إنَّ صَاحِبَكُمْ مَأْسُورًٌ بِدَيْنِهِ فَلَقَدْ رَأَيْته أَدِِّى (١) عنه حَتَّى مَا أَحَدَ يَطْلُبُهُ بِشَيْءًٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ حُبِسَ عَلَى بَابِ الْجِنَِّّةِ بِدَيْنٍِ كَانَ عَلَيْهِ.
زاد فِي رِوَايَةٍ: فَإِنْ شِئْتُمْْ فَافْدُوهُ (٢)، وإِنَّْ شِئْتُمْْ فَأَسْلِمُوهُ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: عَلِيَّ دِينَهُ فَقَضَاهُ (٣). قَال الحاكِم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
(قال الحَافِظ) عَبْدُ الْعَظِيمِ: رَوَوْهُ كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّّ عَنْ سَمْعَانَ، وَهُوَ ابْنُ مُشْنِجٍ عَنْ سَمُرَةَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ: لَاَ نَعْلَمُ لِسَمْعَانَ سَمَاعًا مِنْ سَمُرَةَ، وَلَاَ لِلْعَشْبِيِّّ سَمَاعًا مِنْ سَمْعَانَ.
٢٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنُ عَازِبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَاحِبُ الدَّيْنِ مَأْسُورٌٌ (٤) بدِينِهِِ يَشْكُو إِلَى اللَّهِ الْوَحْدَةِ (٥). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ.
٢٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَعْظَمُ الذُّنُوبَ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا عَبْدٌٌ بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنْ يَمُوتَ رَجُلًٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌٌ لَايَدَعْ لَهُ (٦) قضاء. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ.
٢٥ - وعَن شفِيِِّّ بْنُ مَاتِعٍَ الأَصْبَحِيُِّّ رَضِيَ اللهُ عنهُ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَرْبَعَةٌُ يُؤْذُونَ (٧) أَهْل النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى: يَسْعُونَ مَا بَيْنَ الْحَمِيمِ (٨)، والجحِيمُ (٩) يَدْعُوْنُ بِالْوَيْلِ وَالثَُّّبور (١٠) يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ النَّارِ لِبَعْضٍِ: مَا بَالُ (١١) هؤلاءِ
1 (١) الله تعالى تكرم وأرضى صاحب الدين بثوابه الجزيل حتى رضي وسامحه. (٢) قدموه لورثة الدائن وادفعوا دينه سددا عنه لله تعالى جزاء فكه من عذاب الله وعتقه من الجحيم. (٣) أعطاه لمستحقه حتى عفا عنه. (٤) في سجن من جهنم وفي يديه سلاسل النار وأغلالها فيشعر بالذلة والعقاب. (٥) العزلة والعذاب والحرمان من نعيم الجنة، وفيه الترهيب من الدين وعدم الوفاء بالسداد وعدم حسن الأداء. (٦) لا يترك شيئًا يقوم بأدائه، والمعنى يبعثر جميع أمواله ويوزعها فرارًا من أداء دينه. (٧) الماء الشديد الحرارة قال تعالى (وسقوا ماء حميما) (يصيب من فوق رءوسهم الحميم). (٨) الماء الشديد الحرارة قال تعالى (وسقوا ماء حميما) (يصيب من فوق رءوسهم الحميم). (٩) النار: أي يمشون بين عذابين. ماء مغلي، ونار الله الموقدة. (١٠) بالعذاب والهلاك. (١١) ما حال، أو ما شأن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout