فِيهِ. قَالَ: هَلْ كُنْتُ بَعَثْتُ إِلَيَّ بِشَيْءًٍ. قَالَ أَخْبَرَكَ أَنَِّي لمْ أَجِدْ مَرَْكِبًًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ. قَالَ: فَإِنََّّ الله قَدْ أَدَِّى عَنْك الَّذِي بَعَثْتَهُ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرَفَ بِالْأَلْفِ الدِّينَارُ رَاشِدًٌا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُغْلَقًا مَجْزُومًا، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ مُسْنَدًٌا.
(قوله زجج) بَزَّايٌ وَجِيمَيْنِ: أَيْ طَلِّي نَقَرَ الْخَشَبَةِ بِمَا يَمْنَعُ سُقُوطَ شَيْءٍ مِنْهُ.
١٦ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ تَزَوََّّج امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍٍ (١)، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدَِّّيهِ إلَيْهَا، فَهُوَ زَانٍِ (٢)، وَمَنْ أَدَانَ دَيْنًًا وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ إِلَى ضَاحِبِهِ أَحْسَبَهُ. قَالَ: فَهُوَ سَارِقٌ (٣). رواه الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ.
١٧ - وعَنْ مَيْمُونٍِ الْكُرْدِيُِّّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٌٍ تَزَوََّّج امْرَأَةًً عَلَى مَا قُلَّ مِنَ الْمَهْرِ، أَوْ كَثُرَ لِيْْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقًَّّهَا خَدَعَهَا (٤)، فمَاتَ وَلمْ يُؤَدِِّّ إِلَيْهَا حَقُّهَا لَقِيَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍِ، وَأَيُّمَا رَجُلٌٍ اسْتَدَانَ دِيْنًًا لَاَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى صَاحِبِهِ حَقَّهُ خَدَعَهُ حَتَّى أَخَذَ مَالَهُ، فَمَاتَ وَلَمَْ يُؤَدِِّّ إِلَيْهِ دَيْنَهُ، لَقِيَ اللَّهُ وَهُوَ سَارِقٌٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ صُهَيْبٍ بِنَحْوِهِ.
١٨ - وعَنْ عَبْدِ الرَّّحِمِنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَدْعُو اللَّهَ بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُقَالُ يَا ابْنَ آدَمَ: فِيمَ أَخَذْتُ هَذَا الدِّينَ، وَفِيمَ ضَيََّعت حُقُوقَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّّ: إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّْي أَخَذْتَهُ، فَلَمَْ آكِلَْ، وَلَمْ أَشْرَبِْ، وَلَمْ أَلْبَسَْ، وَلَمْ أُضِيِّعْ، وَلَكِنْ أَتِى عَلِيًَّّ إِمَّا حَرْقٌَ، وَإِمَّا سَرَقٌَ، وَإِمَّا وَضَيْعَةٌُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدِّقَ عَبْدِي، أَنَا أَحَقُُّّ مَنْ قُضِيَ عَنْكَ، فَيَدْعُو اللَّهُ بِشَيْءًٍ، فَيَضَعُهُ فِي كَفََّة مِيزَانُهُ، فَتَرْجِعُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سِيِِّّئَاتِهِ، فَيَدْخُلُ الْجِنََّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ (٥). رواه أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، أَحَدُ أَسَانِيدَهُمْ حَسَنَ.
(الوضِيعَة): هِي الْبَيْعُ بِأَقَلَّّ عَمَّا اشْتَرَى بِهِ.
1 (١) مهر. (٢) مرتكب الفاحشة. (٣) خائن مجرم يأكل أموال الناس بالباطل. (٤) خانها وغشها. (٥) لأنه أخذ الدين لحاجة وفي نيته الأداء إذا استطاع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout