فَأَنَا وَلِيًُّّه (١) وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَذَاكَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لِيْْسَ يَوْمَئِذٍٍ (٢) دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌَ.
١٤ - وعَن مُحَمََّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًٌا حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمََّّ خَفَضَ بَصَرَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا أَنْزِلَ مِنَ التَّشْدِيدِ. قَالَ: فَعَرَفْنَا وَسَكْتَنَا حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ (٣) سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقُلْنَا: مَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نَزَلَ؟ قَالَ: فِي الدِّينِ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَتَلَ رَجُلٌٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قَتَلَ، ثُمََّّ عَاش، ثُمَّ قُتِلَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌٌ مَا دَخَلَ الْجِنَِّّة حَتَّى يَقْضِيَ (٤) دينَهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١٥ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ أَنْ يُسَلِفَهُ (٥) أَلْفُ دِينَارًٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أَشْهَدُهُمْ، فَقَالَ: كَفِى بِاَللَّهِ شَهِيْدًٌا (٦) قَالَ فَائْتِنِي بِالْكَفِيلِ (٧). قَال: كفِى باللهُ كَفِيلاَ، قَالَ: صَدَقْتُ (٨)، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍٍ مِسَمََّّى (٩) فَخَرَّجَ فِي الْبَحْرِ (١٠) فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ التَمَسُ (١١) مرْكِبا كبهُ، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجََّّلهُ فَلَمَْ يَجِدْ مَرَْكِبًٌا، فَأَخَذَ خَشَبَةًَ فَنَقَرَهَا (١٢)، فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفُ دِينَارًٍ، وَصَحِيفَةًُ (١٣) منه إِلَى
1 (١) متولى أمره أدفع عنه وأقوم بسداد دينه قال تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) قال البيضاوي أي في الأمور كلها فإنه لا يأمرهم ولا يرضى عن همي إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم فيجب أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وأمره أنفذ عليهم من أمرها وشفقتهم عليه أتم من شفقتهم عليها أهـ. وقال النسفي: أي أحق بهم في كل شيء من أمور الديني والدنيا وحكمه أنفذ عليهم من حكمها، فعليهم أن يبذلوها دونه ويجعلوها فداءه، أو هو أولى بهم: أي أرأف بهم وأعطف عليهم وأنفع لهم كقوله: بالمؤمنين رءوف رحيم أهـ. ومن ذلك أن يقوم بسداد دين العاجز الفقير. يوم القيامة تنقطع معاملة الدنيا فلا ينفع المال. (٢) اليوم الثاني. (٣) اليوم الثاني. (٤) يؤدي: والمعنى أن الماجد مهما أصاب وجاهد فلا يدخل الجنة حتى يسدد دينه. وفيه الترهيب من الدين وأن عقابه صارم ويدخل النار ولو كان المدين صالحًا مجاهدا. (٥) يقرضه. (٦) الله مطلع علينا ورقيب وتكفي شهادته وحده سبحانه وتعالى. (٧) الضامن. (٨) في رواية أبي سلمة فقال سبحان الله نعم. (٩) موعد محدد. (١٠) في رواية أبي سلمة فركب الرجل البحر بالمال يتجر فيه فقدر الله أن حل الأجل وأريج البحر بينهما. (١١) زاد في رواية أبي سلمة وغدا رب المال إلى الساحل يسأل عنه ويقول: اللهم اخلفني وإنما أعطيت لك. (١٢) حفرها. (١٣) في رواية أبي سلمة وكتب إليه صحيفة: من فلان إلى فلان إني دفعت مالك إلى وكيل الذي توكل بي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout