أَيُّْمَا رَجُلٍ تَدِيَّن دِينًا، وَهُوَ مُجْمِعٌٌ أَنْ لا يُوفَِّّيه (١) إياه لقى الله سارقًا. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ لَاَ بَأْسَ بِهِ إِلَّا أَنْ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَلَفْظُهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَيُّْمَا رَجُلٌ تَزَوََّّج أَمْرَأَةً يَنْوِي أَلا يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًًا مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ، وَهُوَ زَانٍِ (٢) وَأَيُُّّمَا رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍٍ بَيْعًا يَنْوِي أَلا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًٌا مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ، وَهُوَ خَائِنٌٌ (٣) وَالْخَائِنُ فِي النَّارِ. وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ دِينَانِرَ مُتْرُوِّكً.
١٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ مَوْلًى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّه بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَدِيَّن بِدَيْنٍٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقْضِيَهُ حَرِيصٌٌ عَلَى أَنََّّ يُؤَدِّيهِ فَمَاتَ وَلَمْْ يَقْضِ دَيْنَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌٌ عَلَى أَنْ يَرْضِيَ غَرِيمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَيُغْفِرُ لِلْمُتَوَفِّي، وَمَنْ تَدَيَّنَ بِدَيْنٍٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَلا يَقْضِيهِ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ، فَإِنََّّه يُقَالُ لَهُ: أَظُنَنْتُ أَنَا لَنْ نُوفِّيَ فُلَاَنًٍا حَقَّهُ مِنْكَ فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُجْعَلُ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتٍ رَبًِّّ الدَّّين، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌٌ أَخَذَ مِنْ سَيِّئَاتٍ رَبًِّّ (٤) الدَّين فَجَعَلْتُ فِي سَيِّئَاتِ الْمَطْلُوبِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: هَكَذَا جَاءَ مُرْسَلاً.
١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارًٌ، أَوْ دِرْهَمٌٍ قَضَى (٥) مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ ثُمَّ دِينَارٌ (٦) ولاَ دِرْهَمَ.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الدَّينُ دِيْنَانِ، فَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ (٧)
1 (١) أي لا يرده إلى أصحابه. (٢) عاص لم يستحل البضع بدفع المهر. (٣) آكل أموال الناس بالباطل. (٤) صاحب الأمانة المودعة. (٥) أي أخذ من ثوابه المدخر له سدادا لدينه الذي كان عليه في حياته. (٦) أي ليس يوم القيامة مال يدفع، وإنما هناك أخذ الأجر تنفيذا وقضاء. قال تعالى: (وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له أمرنا يسرا) وقال تعالى: (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم). (٧) أداءه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout