أَتْلَفَهُ اللَّهُ (١). رواه الْبخارِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمَا.
٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنَّْ حَمَلَ مَنْْ أُمََّّتِي دِينًَا، ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ، ثُمََّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَنَا وَلِيًُّّه (٢). رواه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلِي وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
٩ - وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُدَايُنُ، فَقِيلَ لَهَا: مَالِكٌ وَلِلدََّّيْنِ؟ وَلَكَ عَنْهُ مَنْدُوحَةًٌ (٣) قالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنَّْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّة فِي أَدَاءِ دِيْنِهِ إِلَّاَّ كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَوْنٌ (٤)، فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ.
وَفِي رِوَايَةِ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌٌ هُمَّة قَضَاؤُهُ أَوْ هُمََّ بِقَضَائِهِ لِمَْ يَزَلُّْ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ حَارِسٌٌ (٥). رواه أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٍّّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّاَّ أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَالَ فِيهِ: كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَوْنٌ، وَسَبََّب لَهُ رِزْقًا (٦).
١٠ - وعَن عُمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَتْ مَيْمُونَةً تَدََّانْ فَتَكْثُرُ فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ، وَلَامُوهَا (٧) وَوَجَدُوا (٨) عليها، فَقَالَتْ: لاَ أَتْرُكُ الدِّينَ، وَقَدْْ سَمِعْتُُ خَلِيلِي وَصَفِيِّي (٩) صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنَّْ أَحَدًٍ يَدََّان دَيْنًَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّه يُرِيدُ قَضَاؤُهُ إِلَّاَّ أَدَِّاه اللهُ عنه فِي الدُّنْيَا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١١ - وعَنْ صُهَيْبِ الْخَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
1 (١) أي أتلف أمواله في الدنيا بكثرة المصائب ومحق البركة. أو المراد إتلاف نفسه في الدنيا أو تعذيبه في الآخرة أهـ جامع صغير، وفي الفتح: وظاهره يحيل المسألة المشهورة فيمن مات قبل الوفاء بغير تقصير منه كأن يعسر مثلا أو يفاجئه الموت وله مال مخبوء وكانت نيته وفاء دينه ولم يوف عنه في الدنيا، والظاهر أن لا تبعة عليه والحالة هذه في الآخرة بحيث يؤخذ من حسناته لصاحب الدين، بل يتكفل الله عنه لصاحب الدين (قوله أتلف الله) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا وذلك في معاشه أو في نفسه، وهو علم من أعلام النبوة لما نراه بالمشاهد ممن يتعاطى شيئا من الأمرين، وقيل المراد بالإتلاف عذاب الآخرة قال ابن بطال: فيه الحض على ترك استئكال أمر الناس والترغيب في حسن التأدية إليهم عند المداينة وأن الجزاء قد يكون من جنس العمل. وقال الداودي: فيه أن من عليه دين لا يعتق ولا يتصدق وإن فعل رد أهـ وفي أخذ هذا من هذا بعد كثير، وفيه الترغيب في تحسين النية والترهيب من ضد ذلك، وأن مدار الأعمال عليها، وفيه الترغيب في الدين لمن ينوي الوفاء أهـ فتح ص ٣٥ جـ ٥. (٢) أنا الذي أدفع عنه. (٣) خلاص أو مهرب. (٤) مساعد. (٥) حافظ. (٦) أرغد عيشه ووسع عليه من نعمه. (٧) عتبوا عليها. (٨) غضبوا. (٩) في ن د: وحبيبي، ويداين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout