بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟ فَقَالَ. لَا وَاَللَّهِ (١)، ثمَّ باعها، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَاعَ آخِرْتُهُ بِدُنْيَاهُ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٥ - وعَنْ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَكُنََّّا تَجَّارًا، وَكَانَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرُ التُّجَّارِ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبُ (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٦ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْحَلِفُ (٣) مَنْفَقَةً (٤) للسلعةِ (٥) مُمْحَقَة (٦) للكسب. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: مُمْحَقَةًٌ لِلْبُرَكَةِ.
١٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ، وَكَثْرَةُ الْحَلِفِ (٧) فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُ (٨)،
ثمَّ يمحِق. رَوَاهُ مُسْلِمٌ
1 (١) أقسم الله ألا يبيعها، ومع ذلك حنث، ولم يبر بقسمه وباعها، ولم يتق الله في قسمه فحفظ ذلك له في آخرته ليحاسبه الله تعالى جزاء كذبه. (٢) احذروا الباطل واجتنبوا الزور، ومخالفة الواقع واتقوا الله واصدقوا. قال أبو العتاهية: ألا إنما التقوى هو العز والكرم ... وحبك للدنيا هو الذل والعدم وليس على حر تقي نقيصة ... إذا أسس التقوى وان حاك أو جحم قال العيني: الحداد لا يضره مهنة صناعته إذا كان عدلا ص ٢١٠ جـ ١١. وقال تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلا أولئك لأخلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) ٧٧ من سورة آل عمران. أي بما عاهدوه من الأيمان والإقرار بوحدانيته (وأيمانهم) أي الكاذبة (ثمنًا) أي عوضا يسيرا (الأخلاق) لا نصيب لهم في الآخرة، ولاحظ لهم من نعيمها (ولا يكلمهم) كلاما لطيفا (ولا ينظر إليهم) بعين الرحمة (ولا يزكيهم) ولا يطهرهم من الذنوب والأدناس، وقيل لا يثني عليهم، بل يأمر بهم إلى النار (أليم) موجع. فأنت تجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث التجار على التحلي بالصدق، والتخلي عن الكذب رجاء الربح الحلال والفوز برضا المتعال سبحانه. (٣) اليمين الكاذبة. (٤) مروجة، والنقاق الرواج: ضد الكساد. (٥) المتاع. (٦) منقصة: مبطلة مزيلة للبركة. (٧) احذروا كثرة الأيمان الكاذبة. (٨) يروج، ثم ينزع البركة والخير الدائم. (خلاصة النتائج الوخيمة التي تعود على حافظ الأطعمة حتى يرتفع سعرها كما قال صلى الله عليه وسلم) أولا: هو مذنب متعمد (خاطئ). ثانيًا: بعيد من رحمة الله وإحسانه وبره (بريء من الله). ثالثًا: يصاب بالأمراض القتالة القذرة التي تنفر الناس من رؤيته (مجذوما مشدوخا). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout