وَرَجُلٌٌ مَنِعَ فَضْلِ مَاءًٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضَلِي (١) كَمَا مَنَعْتُ فَضْلٌ (٢) ما لمْ تَعْمَلُ يُدَاكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ.
١٢ - وعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَرْبَعَةً يَبْغِضُهُمْ اللَّهُ (٣): البيَّاع الحلاف (٤)، والْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ (٥)، والشَّيخ الزَّاني (٦)، والإِمام الْجَائِرُ (٧). رواه النَّسائِي، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ، دُونَ ذِكْرِ الْبَيَاعِ وَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي التَّرْهِيبِ مِنَ الزِّنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٣ - وعَنْ أَبِي ذَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحُبُُّّ ثَلاَثَةً، وَيَبْغُضُ ثَلَاَثَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: فَمَنٍَ الثَّلَاَثَةَ الَّذِينَ يَبْغِضُهُمْ اللَّهُ؟ قَالَ: الْخِتَالُ الْفَخُورُ (٨) وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزِلِ: إِنََّّ اللَّهُ لا يُحُبُُّّ كُلُّ مُخْتَالٍ فَخُورٌٍ. وَالْبَخِيلُ الْمَنََّان (٩) والتَّاجِر، أَوْ الْبَائِعُ الْحَلَاَفُ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِهِ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُمْ فِي صَدَقَةِ السِّرِّ.
١٤ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرََّّ أَعْرَابِي بُشَاةًٍ، فَقُلْت: تَبِيعُهَا
1 (١) زيادة نعمي وخيراتي وإحساني. (٢) زيادة جاءت إليك بلا تعب منك، بل هي هبة من عندنا. فضل ما لم تعمل كذا ط وع ص ٥٨٥، وفي ن د: حذف فضل. منعت مالم تعمل، قال تعالى (ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) ٤٧ من سورة الروم رياح الرحمة معها المطر والمنافع التابعة لها والخصب المنتج المثمر فتناولون نعم الله وتشكرونه. (٣) يكرمهم ويبعدهم من رحمته. (٤) كثير الأيمان الكاذبة. (٥) كثير الكبر والبطر والخيلاء والعجب. (٦) الفاسق العاصي مع وجود ضعف جسمه، وفقد الشهوة الجماعية الحيوانية لهرمه، ومع ذلك يجرم ويفعل الفاحشة. (٧) الحاكم الظالم والمتولي أمور المسلمين ولا يعدل. (٨) كثير الخيلاء والعجب والكبر والمن بنفسه: قال تعالى (ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ١٨ واقصد في مشيك واغضض من صوتك) من سورة لقمان. (ولا تصعر) أي ولا تمله عنهم، ولا تولهم صفحة وجهك كما يفعله المتكبرون (مرحا) فرحا يطرأ (واقصد) توسط فيه بين الدبيب والإسراع (واعضض) انقص منه واقصر. (٩) الشحيح كثير البخل الذي يكثر من المن، والقول بحسانه وبمدح أعماله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout