التُّجَّارُ، فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ إلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ التُّجَّارَ يَبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَجَّارًا (١) إلا من اتَّقى الله وبرَّ وَصَدَّقَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَبْلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنََّّ التُّجَّارُ هُمُْ الْفِجَّار. قالوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ أَلَيْْس قَدْ أَحَلََّّ اللَّهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ: بَلِى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ، وَيُحَدُِّّثُونَ فَيَكْذِّبُونَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمِ وَاللَّفْظِ لَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّمَا الْحَلِفُ حَنْثٌَ، أَوْْ نَدْمًٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاَثَةٌ لَاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَاَ يُزَكَِّّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌٌ أَلِيمٌَ. قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاَثَ مَرَّاتًٍ، فَقُلْتُ: خَابُوا وَخَسَرُوا، وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْمُسَبَلُ (٢). والْمِنَّان (٣)، والْمُنْفَقُ سِلَعْتُهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ (٤) رواه مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: الْمَسَْبِلُُ إِزَارَهُ، وَالْمَنََّانِ عَطَاءَهُ، وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتُهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ.
٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ثَلَاَثَةً لَاَ يَنْظُرُ (٥) الله إليهم يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَشْمِيطُ زَانٍِ (٦)، وعَائِلٌ (٧) مُسْتَكْبَرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ بِضَاعَتِهِ لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ (٨)، وَلاَ يَبِيعُ إِلَّاَّ بِيَمِينِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فِيهِمَا ثَلَاثَةٌ لَا يُكْلُِّّمُهمُ اللَّهُ وَلاَ يُزَكَِّّيهِم، وَلَهُمْْ عَذَابٌٌ أَلِيمٌَ، فَذَكَرَهُ. وَرُوَاتُهُ مُحْتَجًٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
1 (١) أشرارا مجرمين. (٢) الذي يجر إزاره خيلاء. (٣) كثير المن ثرثار. (٤) المروج بالأيمان الكاذبة: أي ليست عنده أمانة وزال منه خوف الله تعالى فيحلف بجلاله زورا وبهتانا ليبيع ما عنده. (٥) لا يرحمهم، ولا يرعاهم رعاية رأفة. (٦) فاسق عاص. (٧) ذو عائلة وأولاد جمة متكبر متجبر عنده خيلاء وبطر وعجب وكبر. (٨) بالحلف والقسم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout