فَصْل
٨ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِىِّ أَنَّ رَجُلًاً أَتَى النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَحْمِلَهُ (١) فَقَال: إِنَّهُ قَدْ أَُبَدَعَ بِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ائْتِ فُِلانًِا فَأَتَاهُُ فَحَمَلَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ دَلََّّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍِ فَاعِلِهُ، أَوْ قَالَ: عَامِلُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
(قوله) أبْدِع بي: هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الدَّال: يَعْنِى ظَلَعْتُ رِكَابِى، يُقَالُ أَبْدَاعُ بِهِ إِذَا كُلْت رِكَابُهُ أَوْ عَطِبَتْ وَبَقِى مُنْقَطِعًٌا بِهِ.
٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِىُّ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَا عِنْدِى مَا أَُعَطِيكَهُُ، وَلَكِنْ أَئْتَِ فُلَاَنًا فَأََتَى الرَّجُلَ (٢) فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ اجْرٍ فَاعِلِهِ، أَوْ عَامِلُهُ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مُخْتَصَرًٌا: الدَّالُ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الدَّالُ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاَللَّهُ يُُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ (٣). رواه الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّمَيْرِىِّ وَقَدْ وَثَّقَ، وَلَهُ شَوَاهِد.
١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مَثَلًُ أَُجُُوَر مَنْ تَبِعَهُُ لَاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَُْجُورِهِمْ شَيْئًٌا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامٍ مَنْ اتَّبَعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًٌا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ وَهُوَ وَغَيْرُهُ فِي بَابِ الْبُدَاءَةِ بِالْخَيْرِ.
1 (١) ليطلب حمله بأن يركب دابة. (٢) قصد الرجل فلانا فأركبه. (٣) المستغيث: الذى وقع في مصيبة. يريد النبى صلى الله عليه وسلم أن يحث على إذاعة العلم، والإرشاد إلى عمل الخير ليجد الإنسان بعد موته كنزا باقيا من الثواب الخالد، والنعيم المقيم، ويدعو العلماء إلى تدوين بحوثهم، ونشر علومهم بالكتب ليعم نفعها، ويعظم أثرها مدى الحياة وبعدها، ويرغب في بذل النصيحة، والاستشارة، والأمر بالمعروف، والدلالة على الخير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout