٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنََّّ التَّاجِرُ إذَا كَانَ فِيهِ أَرْبَعٌ خِصَالٍٍ طَابَ (١) كَسْبه: اذا اشْتَرَى لَمْ يَذُمََّّ، وَإِذَا بَاعَ لِمَْ يُمْدَحِْ، وَلَمَْ يُدُلَِّّس فِي الْبَيْعِ، وَلَمَْ يَحْلِفُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ. رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ أَيْضًُا، وَهُوَ غَرِيبٌ جَدًٍّا.
ورَوَاهُ أَيْضًا وَهُوَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنْ أُطْيَبَ الْكَسِيبَ كَسْبَ التُّجَّارِ الَّذِينَ إِذَا حَدََّّثوا (٢) لَمْ يَكْذِبُوا، وَإِذَا ائْتَمَنُوا لِمَْ يَخُونُوا، وَإِذَا وَعَدُوا (٣) لَمْ يَخْلِفُوا، وَإِذَا اشْتَرَوْا لِمَْ يَذُمَُّّوا، وَإِذَا بَاعُوا لِمَْ يَمْدَحُوا، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَمَْ يَمْطِلُوا (٤)، وَإِذَا كَانَ لَهُمْْ لمَْ يُعْسَِّروا (٥).
٤ - وعَنْ حَكِيمِ بْنُ جُزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْبَيْعَانُ (٦) بِالْخِيَارِ مالِمْ يَتَفَرََّّقا، فَإِنْ صَدَقَ (٧) البيِّعان، وبيَّنا (٨) بورك (٩) لهمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتُمَا وَكَذَّبًا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًَا، وَيَمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا، الْيَمِينُ الْفَاجِرَةَ (١٠) مَنْفَقَةً لِلسِّلْعَةِ مُمْحَقَةً لِلْكَسْبِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
٥ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدٍِّّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلًِّّى فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرِ
1 (١) نما وحل، والمعنى خصال أربعة تزيد التاجر ربحا وافرا. أ - يجتنب السخط والكراهة والذم: أي عند شرائه لا يبخس. ب - يجتنب الثناء وتحلية البضاعة عند بيعه. جـ - يبعد عن الغشب ويجتنب المكر والخداع. د - يجتنب الأيمان التي تروج البضاعة وتغر الشاري. (٢) تكلموا. (٣) أعطوا ميعادا. (٤) يؤخروا السداد. (٥) يطلبوا العسير ولم يضيقوا. (٦) البائع والمشتري أحرار في تنفيذ البيع والشراء مدة عدم تفرقهما في المجلس. (٧) صدق البائع في إخبار المشتري مثلا. وبين العيب إن كان في السلعة، وصدق المشتري في قدر الثمن مثلا وبين العيب إن كان في الثمن. (٨) أظهروا العيوب وقيمة السلعة بما يرضى الله جل وعلا. قال في الفتح: وفيه فضل الصدق والحث عليه وذم الكذب، والحث على منعه، وأنه سبب لذهاب البركة، وأن عمل الآخرة يحصل خيري الدنيا والآخرة أهـ ص ٢٢٦ جـ ٤. (٩) وضع الله البركة والخير. (١٠) الكاذبة، مروجة للشيء ونازعة ومزيلة الخير عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout