٣ - وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْجَالِبُ (١) مَرْزُوق، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ كِلاَهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَلِيِّّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُدْعَانَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَالأَزْدِيُّ لَاَ يُتَابِعُ عَلِيَّّ بْنُ سَالِمٍ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا.
(قال الحَافِظ) زُكِّي الدَّينُ: لاَ أَعَمُّ لِعَلِيِّّ بْنِ سَالِمٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٤ - وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنُ رَافِعٍٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَكِِّّيِّ عن فرُّوخٍ مَوْلِى عُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ طَعَامًا أَلْقَى عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟ فَقَالُوا: طَعَامٌ جَلْبٍ إِلَيْنَا، أَوْ عَلَيْنَا فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ وَفِيمَنَْ جَلْبَهُ إِلَيْنَا أَوْ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الَّذِينَ مَعَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: قَدْ احْتَكَرَ. قَالَ: وَمَنْ احْتَكَرَهُ؟ قَالُوا: احْتَكَرَهُ فَرُّّوخٌ، وَفُلاَنٌُ مَوْلَى عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَتَيَاهُ فَقَالَ: مَا حَمَلُكُمَا عَلَى احْتِكَارِكُمَا طَعَامَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعٍ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ اُحْتُكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاَسِ (٢)، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ فَرُّوخٌ: أَيَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَعَاهَدُ اللَّهَ، وَأَعَاهِدُكَ أَلاَ أَعْوَدَ فِي احْتِكَارِ طَعَامٍٍ أَبَدًِا، فَتَحَوََّل إِلَى مِصْرَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعٍ، فَزَعَمَ أَبُو يَحْيَى أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ مَجْذُومًًا (٣) مَشْدُوخًا (٤). رواه الأَصْبُهَانِيُّ هَكَذَا، وَرَوَىَ ابْنُ مَاجَهْ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ فَقَطْ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّّ. وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ مُتَّصِلٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى الْهَيْثَمِ رِوَايَتُهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ كَوْنِهِ ثِقَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٥ - وَعَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: بِئْسَ (٥) الْعَبْدُ الْمُحْتَكِرُ إِنْ أَرْخَصَ اللَّهُ الأَسْعَارَ حَزْنٌ (٦)، وإِنْ أَغَلاَهَا فَرَحَ.
1 (١) الذي يأتي بأصناف الأشياء ليبيعها للناس رابح، والخازن بعيد من رحمة الله ورضاه. (٢) الفقر والخسارة، أفلس الرجل كأنه صار إلى حال ليس له فلوس، وحقيقته الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر. (٣) مقطع الأطراف مريضا بالجذام. (٤) مكسر الأضلاع، من شدخ رأسه: كسره. والشدخ: كسر الشيء الأجوف. (٥) فعل بمعنى ذم. (٦) تكدر وغضب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout