ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةً، أَوْ عِلِمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣ - وَرُوِى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا تَصَدَُّّق النَّاسُ بِصَدَقَةِ مِثْلِ عِلْمٍ يَنْشُرُ (١). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهُ.
٤ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: نَعَمْ الْعَطِيَّةَ كَلِمَةَ حَقٍّ (٢) تَسْمَعُهَا، ثُمَّ تَحَمِلُهَا إِلَى أَخٍ لَكَ مُسْلِمٌ فَتُعَلِّمُهَا إياهُ. رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًًا.
ما تَصَدَّقَ النَّاسُ بِصَدَقَةِ مِثْلِ عِلْمٍ يُنْشُرُ، وَالْأَجْوَدَ، وَأَرْبَعَةٌ بَاقِيَةِ الْأَجْرِ
٥ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَلاَ أَُخَبَرَكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ الأَجْوَدِ (٣)، الله الأجودُ الأَجْودُ، وَأَنَا أَجْوَدُُ وَلَدُ آدَمَ، وَأَجْوَدُكُمْ مِنْ بَعْدِى رَجُلٌٍ عَلَّمَ عِلمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَةً وَحْدَهُ، وَرَجُلٌ جَادَ (٤) بِنَفْسِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَقْتَلَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِىُّ.
٦ - وعَنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا مِنْ رَجُلٍ يَنْعِشُ لِسَانَهُ حَقًّا يَُعَمَلَُ بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا جَرَى لَهُ أَجْرُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ وَفَاهَُ اللَّهُ ثَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِاسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ، لَكِنَّ الْأُصُولَ تَعَضِدُهُ.
(قوله يَنْعَشُ) أَيْ يَقُولُ وَيَذْكَرُ.
٧ - وَرُوِى عَنْ أَبِي أَُمَامِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَرْبَعَةً تَجْرَى عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ: رَجُلٌ مَاتَ مَرَابِطًًا (٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ عِلِمَ عِلْمًَا فَأَجَّرَهُ يَجْرَى عَلَيْهِ مَا عَُمِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ أَجْرَى صَدَقَةً فَأََجَْرُهَا له ما جَرْت، وَرَجُلٌ تَرَكَ وَلَدًٍا صَالِحًا يَدْعُوا لَهُ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَهُوَ صَحِيحٌ مُفَرِّقًٌا مِنْ حَدِيثِ غَيْرِ مَا وَاحِدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
1 (١) سواء أكان العلم بطريق الإرشاد والوعظ أو بطريق التأليف والنشر. (٢) مسألة علم، أو حكمة، أو كلمة خير وبر يستفيد منها أخوك المسلم. (٣) الأخير الأفضل الذي بذل قصاري جهده في تعليم العلم النافع الموصل إلى رضوان الله، وأمة أي فردا محترما مبجلا مضاعف الثواب، والله الأكرم. (٤) يحارب في سبيل نصر دين الله، لأنه نصر الحق، ورفع لواء العدل، وهدي إلى الصواب، وأزال الشبه والإبهام. (٥) مقيما في مكان الغزو ليحارب في سبيل رفعة الدين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout