فِيهِ أَلْهُمُ اللَّهُ صرَّة الدَّنانِّير فَأَخَذَهَا فَصَعَدَ الدَّّقل فَفَتَحَ الصُّّرَّة وَصَاحِبُهَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ دِينَارًًا فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِيِّ، وَدِينَارًٍا فِي السَِّّفِيِّنَةِ حَتَّى قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ.
وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضًِا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنََّّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنَْ كَانَ قَبْلَكُمْْ حَمَلَ خَمْرًَا، ثُمَّ جَعَلَ فِي كُلِّ رِزْقٍٍّ نِصْفًٌا مَاءً، ثُمَّ بَاعَهُ، فَلَمََّا جَمَعَ الثَّمَنَ جَاءَ ثَعْلَبٌٌ فَأَخَذَ الْكِيْسَ وَصَعِدَ الدََّّقِل (١)، فَجَعَل يَأْخُذُ دِينَارًًا فَيَرْمِي بِهِ فِي السَّفِينَةِ، وَيَأْخُذُ دِينَارًا فَيَرْمِي بِهِ فِي الْمَاءِ حَتَّى فَرَغَ مَا فِي الْكِيسِ (٢).
٩ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ غَشِنَا فَلِيْْسَ مَنَّا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
(قال المُمَلِي) عَبْدُ الْعَظِيمِ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَتْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مَهْمَّ: عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَغَيْرُهُمْ، وَتَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي غَرْزَةَ.
١٠ - وَعَنْ أَبِي سِبَّاعٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: اشْتَرِيْتُ نَاقَةًً مِنْ دَارٍ وَاثِلَةُ ابْنِ الْأَسْقَعِ، فَلَمََّا خَرَجْتُ بِهَا أَدْرَكَنِي يَجُرُُّّ إِزَارُهُ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: أُبِيِّن (٣) لك ما فِيهَا. قُلْت: وَمَا فِيهَا؟ قَالَ: إِنَّهَا لِسَمِينَةٍ ظَاهِرَةُ الصَِّّحَّة. قال: أَرَدْتُ بِها سَفَرًا، أَوْ أَرَدْتُ بِهَا لَحْمًا؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ بِهَا الْحَجِِّّ (٤) قال: فَارْتَجَعَهَا (٥)، فَقَالَ صَاحِبُهَا: مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا، أَصْلَحَكَ اللَّهُ تَفْسُدُ عَلِيًَّّ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ يَحِلُُّّ لِأَحَدٍ يَبِيعُ شَيْئًًا إِلَّاَّ بَيْنَ مَا فِيهِ، وَلَاَ يَحِلُُّّ لِمَنَّْ عَلِمَ ذَلِكَ إِلَّاَّ بَيَّنَهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارِ الْقِصَّةِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ
1 (١) خشبة يمد ع ليها شراع السفينة وتسميها البحرية الصاري، والزق جلد يجز شعره ولا ينتف نتف الأديم. (٢) انتهى ما في الصرة: أي إنه رمى نصف نقود الغاش جزاء خلطه، وتدليسه وباطله. (٣) أظهر عيوبها. (٤) أركبها، وأحمل عليها متاعي. (٥) ردها لأنها تصلح للذبح وليست قادرة على السفر، فأنت ترى الإيمان الكامل يتبع المشتري، ويبين عيوبها وفائدتها، وهو حر في الشراء، راجيا من الله البركة وحسن المثوبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout