أَلَا وَشَرٍُّّهْم سيِّئ الْقَضَاءُ سَيءٌ الطَّلبِ. رواه التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثِ يَأْتِي فِي الْغَضَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: اسْتَسْلَفَ النَّبِيُُّّ صلى الله علَيه وَسَلّمَ مِنْ رَجُلٍٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعِينَ صَاعًٍا فَاحْتَاجَ الأَنْصَارِيُُّّ فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا جَاءَنَا شَيْءً، فَقَالَ الرَّّجل: وَأَوْرَدُ أَنْ يَتَكَلََّّم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: لاَ تَقُلْ إِلَّاَّ خَيْرًا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مَنْ تُسَلَِّّفٍ فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ فَضْلًا (١)، وَأَرْبَعِينَ لِسَلَفِهِِ، فَأَعْطَاهُ ثَمَانِينَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
وَرُوِيَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيْنٍِ فَتُكَلََّّم بَعْضِ الْكَلَاَمِ، فَهُمََّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَهْ (٢) إِنَّ صَاحِبُ الدَّيْنِ لَهُ سُلْطَانٌ (٣) عَلى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ (٤).
١٤ - وعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌٌ يَتَقَاضَاهُ قَدْ اُسْتَلِفَ مِنْهُ شَطْرٌ وَسْقٍَ، فَأَعْطَاهُ وَسَقًَا، فَقَالَ: نِصْفُ وَسْقٍ لَكَ، وَنِصْفٌُ وَسْقٍَ مِنْ عِنْدِي، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْوَسْقِ يَتَقَاضَاهُ، فَأَعْطَاهُ وَسَقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَسَقَ لَكَ، وَوَسْقٌَ مِنْ عِنْدِي (٥) رواه الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(شطر وسق): أَيُّ نِصْفَ وِسَقٌَ.
(الوِسق) بفَتْحِ الْوَاوِ، وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ: سِتُّونَ صَاعًا، وَقِيلَ: حَمَلَ بَعِير.
١٥ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ طَلَبَ حَقًًّّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍٍ (٦) وَافٍ، أَوْ غَيْرَ وَافٍٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
1 (١) ي زيادة عن حقه تكرمًا وتفضلًا بعد الأربعين المأخوذة، مكارم أخلاق ناضرة بهيجة أثمرت في خلالك يا رسول الله، تعطي السلف، وتمطى العطاء الجزيل والمضاعف سماحة، لتعلم أمنك الهداية، وحسن الأداء. (٢) اكفف واسكت (اسم فعل مبني على السكون). (٣) أي حكم وغلبة. (٤) يؤديه، والمعنى لا تكلمه ودعه يطالب به، فصاحب الدين قوي في طلبه، وله الحق والسطوة والغلبة على المدين حتى ينال حقه. (٥) أعطاه صلى الله عليه وسلم ما أخذه سلفه، ومثله هبة وعطاء، ليكون المثل الأعلى في حسن الأداء، وليعلم أمته سماحة النفس وطيب الفعل. (٦) أي عما لا يحل أهـ. فتح. وفي العيني: العفاف الكف عما لا يحل. والموسر من عنده مؤونته ومؤونة =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout