رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ.
٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍٍّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِأَشَدِِّّ شَيْءٌ فِي هَذَا الدِّّينِ وَأَلْيَنَهُِ؟ فَقَالَ: أَلْينَهُُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَأَشَدَُّّه يَا أَخَا الْعَالِيَةَ: الأَمَانَةُ (١) إِنَّهُ لاَ دِيْنَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَاَ صَلَاةَ لَهُ، وَلِازْكَاةٍ لَهُ، يَا أَخَا الْعَالِيَةَ: إِنَّهُ مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍٍ فَلَبِسَ مِنْهُ جُلْبَابًُا، يَعْنِي قَمِيصًًا لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ حَتَّى يُنَحَِّّي ذَلِكَ الْجَلْبَابُ عَنْهُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمَ وَأَجَلَُّ يَا أَخَا الْعَالِيَةَ مِنْ أَنْ يُقْبَلَ عَمَلُ رَجُلٍٍ أَوْ صَلَاتِهِ وَعَلَيْهِ جَلْبَابٌٌ (٢) مِنْ حَرَامًٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ نَكَارَةٌ.
١٠ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَنْ اشْتَرَى ثَوْبًًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌ مِنْ حَرَامٍٍ لَمَْ يَقْبَلْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ صَلَاةُ مَا دَامَ عَلَيْهِ قَالَ: ثُمََّّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمََّّ قَالَ: صمَّتا (٣) إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وَسَلَّم سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١١ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اشْتَرَى سَرِقَةًً (٤)، وَهُو يَعَْلِم أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَقَدْ اشْتَرَكَ فِي عَارِهَا (٥) وَإِثْمَهَا. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ احْتِمَالٌ لِلتَّحْسِينَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًًا.
١٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حََبَْلَهُ فَيَذْهَبُ بِهِ إِلَى الْجَبَلِ فَيُحْتَطِبُ، ثُمَّ يَأْتِي بِهِ فَيَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَأْكُلُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَابًًا فَيَجْعَلُهُ فِي فِيهِ خَيْرٌٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرََّّم اللَّه عليهِ (٦). رواه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
1 (١) أداء الشيء على ما هو عليه: أي أسهل شيء على النفس توحيد الله، والإقرار به. والاعتراف برسالة حبيبه صلى الله عليه وسلم، وأصعب شيء على النفس - وفيها الجهاد - حفظ ما ائتمنت عليه. نفي صلى الله عليه وسلم كمال الدين، وتمام الإيمان عن الخائن الغشاش، ونفي عنه صلاته المقبولة، وزكاته التي فيها الثواب الجزيل. (٢) مسحة، وثياب من وجوه الغصب والنهب وطرق الباطل. (٣) أصيبتا بصمم ولم يسمعا. (٤) شيئًا مسروقًا. (٥) فضيحتها وذنبها. (٦) المعنى يكد الإنسان، ويسعى إلى جلب رزقه من سبل العمل الشريف، وهذا أفضل من الشحاذة، وإساغة التراب طعامًا خير من أكل الحرام.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout