٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِيِِّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٌٍ اكْتَسَبَ (١) مَالا مَنْ حَلاَلٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، أَوْْ كَسَاهَا (٢)، فَمَنْ (٣) دُونَهُ مَنْ خَلَقَ اللَّهِ كَانَ (٤) له بِهِ زَكَاةًٌ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ.
٧ - وعَنْ نَصَيْحٍِ الْعَنْسِيُِّّ عَنْ رُكْبٍٍ الْمِصْرِيُِّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: طُوبِى (٥) لمَنْ طَابَ كَسْبَهُ، وَصَلَحَتْ سَرِيرَتَهُ، وَكَرَّمْتُْ عَلَانِيَتُهُُ وَعَزَلَ عَنِ النََّّاسِ شرَّه، طُوبى لمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلُ (٦) مِنْ مَالِه، وَأَمْسَكَ الْفَضْلُ (٧)
من قوله. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي حَدِيثِ يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التَّوَاضُعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٨ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: تَلِيْتُ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًًا طَيِّبًًا. فَقَامَ سَعْدُ ابْنُ أَبِي وَقَّاص رضِي الله عنه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: يَا سَعْدَ أَطَبُّ مُطْعَمِكَ (٨) تَكِنْ مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ، وَاَلَّذِي نَفْسَ مُحَمََّّد بِيَدِهِ: إِنََّّ الْعَبْدُ لِيُفْذِفَ (٩) اللقمَةُ الْحَرَامُ فِي جَوْفِهِ مَا يَتَقَبَّلُ مِنْهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، وَأَيُُّّما عَمْدٍُ نَبَتَ لَحْمَهُ مِنْ سَحْتٍَ (١٠) فالنار أُولى (١١) به.
1 (١) اكتسب ربح. (٢) ألبسها. (٣) أي فالذي هو غيره أنفق عليه بعد الله ما أخرج من ماله زكاة، والمعنى أن الغني يتمتع بخيرات الله، وما أنفقه على سواه صدقة وطهارة وثواب فيه كبير. (٤) في ع ص ٥٦٧ كان وكذا د، وفي ن ط: فإن. (٥) شجرة في الجنة يأوى مكانها الذي تظله ذاك الذي صفا مكسبه، وكان حلالا وخلصت نيته من كل سوء، وسمت أفعاله الظاهرة الطيبة، وأبعد شروره عن الناس. (٦) الزائد عن قوته وقوت أهله وأنفقه في البر والخير. (٧) عقل لسانه عن الغيبة والنميمة وكل ما لا يعنيه، والمعنى يدخل الجنة العالم العامل بعلمه، وكذا الجواد الكريم والحافظ لسانه من كل ما يغضب الرب، نزلت في قوم حرموا على أنفسهم رفيع الأطعمة والملابس. (طيبا) يستطيبه الشرع أو الشهوة المستقيمة، وتمام الآية (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ١٦٨ إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) ١٦٩ من سورة البقرة: أي لا تقتدوا به في اتباع الهوى فتحرموا الحلال وتحللوا الحرام. والسوء والفحشاء ما أنكره العقل واستقبحه الشرع وتجاوز الحد في الدناءة. (٨) اجعل طعامك حلالا. (٩) ليدخل الأكلة المجلوبة من حرام. (١٠) كل مال حرام لا يصح كسبه والرشوة في الحكم والشهادة. (١١) أحق: أي يستحق أن يرمي في جهنم، لأن مال الذي يسعى إليه من باطل بعيد عن طاعة الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout