قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلِمْتهُ، وَقَرَأْتُُ فِيكِ الْقُرْآنَ. قَالَ كَذَبْتُ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتُ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ (١) ليقَال هُو قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَُمَرَّ بِهِ فَسَحَبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَُلَقِيَ فِي النََّّار، الْحَدِيث. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
التَّرْهِيبُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى رِيَاءً
٢ - وَرَُوَِى عَنْ كَعْبِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ لِيُجَارِى (٢) بهِ العُلماءُ أَوْ لِيُمَارِىَ (٣) به السفهاء، وَيَصْرَفُ (٤) بِهِ وُجُوهُ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارُ (٥). رواه التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ أَبِى الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ وَغَيْرِهِ، وَالْحَاكِمُ شَاهِدًٌا وَالْبَيْهَقِىُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرَيْبٍ.
٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لاَ تُعَلََّّمُوْا الْعِلْمَ لِتَبَاهَُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَاَ تَمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَاَ تُخَيَّرَُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارُ النَّارِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ يَحِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ، وَيَحِي هَذَا ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، وَلَا يُلْتَفِتُ إِلَى مَنْ شَذَّ فِيهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًُا بِنَحْوِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ.
٤ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمِ لَيُبَاهَى بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُمَارَى بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّارِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه.
٥ - وَرُوِى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ تَعَلَّمِ الْعِلْمُ لُِيُبَاهِي بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُمَارَى بِهِ السُّفَهَاءَ وَيُصْرَفُ بِهِ وُجُوهُ النَّاسِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًُا.
٦ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَعْلَّمَ عِلْمًَا لِغَيْرِ اللَّهِ،
1 (١) في نسختين: حذفها. (٢) ليجري مع العلماء، ويتظاهر، ويحب إذاعة الصيت بعلمه، وهو لا يعمل. (٣) يجادل ويخاصم مع السفسطة، ومنه قول الشاعر: (ولا تمار سفيها في محاورة). (٤) يحول ويوجه ألسنة الناس إليه ليلهجوا بذكره، ويتحدثوا بشقشقة لسانه، وقوة بيانه. (٥) لأنه يقول ولا يفعل. إن النبى صلى الله عليه وسلم يتوعد بالنار ذلك العالم الذى اتخذ العلم آله نصب واحتيال، وجمع المال واستعمله في الرياء، والنفاق، والخداع، والمباهاة، وجدال الحمقى بلا إقناع للحق، ولا كشف غامض وإزالة مبهم في أمور الدين: وويل لمن يتخير المجالس فيختار الأغنياء ويهجر الفقراء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout