وَمَنْ انْقَطَعَ إلَى الدُّنْيَا (١) وَكله (٢) الله إليها. رواه الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ وَالْبَيْهَقِيِّ كِلاَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ خَادِمُ الْفَضْلِ، وَفِيهِ كَلَامُ قُرِيب.
١٩ - وعَن أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْْ كَانَتْ الدُّنْيَا هُمََّّته (٣) وسدمهُُ، وَلَهَا شَخْصٌٌ (٤)، وإِيَّاها يَنَوِي (٥) جَعَل الله الْفَقْرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَشَتََّتَ عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ، وَلِمَيْأَتِهِ مِنْهَا إِلَّاَّ مَا كَتَبَ (٦) له مِنْهَا، وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هُمَّّته (٧) وسَدمَهُ، وَلَهَا شَخْصٌٌ (٨) وَإِيَّاهَا يَنْوِي (٩) جَعل الله عز وَجَلَّ الْغَنِيّ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ صَاغِرَةٌ (١٠). رواه الْبَزَّارُ والطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَخْصَرُ مِنْ هَذَا، وَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْفَرَاغِ لِلْعِبَادَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(سدمه) بفَتْحِ السِّينَ، وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ: أَيْ هُمّهِ، وَمَا يَحْرُصُ عَلَيْهِ، وَيَلْهَجُ بِهِ.
(وقَوْله شَتْتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ فَرَّقَ عَلَيْهِ حَالُهُ وَصِنَاعَتُهُ، وَمَا هُوَ مُهْتَمٌّ بِهِ، وَشَعْبَهُ عَلَيْهِ.
٢٠ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ (١١) فَحَمَدَ اللَّه، وَذَكَرَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُُ، ثُمَّ قَالَ: مَنِّْ كَانْتَ
1 (١) مشى فيها بالشر هو اطمع، وقصر في حقوق الله عز شأنه وجشع. (٢) تركه الله تعالى بلا مساعدة، وسلط عليه مشاغل الدنيا وهمومها، وملأ قلبه طمعا وجزعا، وفزعا وخوفا من الفقر المدقع فأشقى نفسه، وأتعب بدنه، ولم يشبع بحطامها. (٣) طلبه ورجاءه. (٤) وهو لها هدف تلعب به لخلو قلبه من الإيمان بالله، والثقة به، يجعل كل أغراضه من حياته البذخ والترف وجمع المال. (٥) يقصد خدمة الدنيا، ولم يسع إلى الآخرة. (٦) ما قدره سبحانه له. (٧) يعمل الأعمال الصالحة ادخارا ليوم القيامة: يوم الجزاء. (٨) الدار الآخرة مقصده ونهاية آماله. (٩) يطلب طاعة الله رجاء الآخرة. (١٠) ذليلة حقيرة. (١١) موجود بمني.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout