مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ صَبَّاحٍٍ يُعْلَمُُ مِلْكًٌ مِنْ السَّمَاءِ، وَلَا فِي الْأَرْضِ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَإِنََّّ الْعَبْدُ لَهُ رِزْقَهُ، فَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثََّّقُلان الجِنُّ وَالإِنْسُ أَنْ يَصُدَُّّوا (١) عنه شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَا اسْتَطَاعُوا (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لِيْنَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًًا.
١٥ - وعنْ حبَّة وَسَوَاءًا بَنِيْ خَالِدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنََّّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًَا يَبْنِي بِنَاءًً، فَلَمََّا فَرَغَ دُعَانًا فَقَالَ: لاَ تَنَافُسَا فِي الرِِّّزقِّ مَا تَهْزَهَزْتُْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنََّّ الإِنْسَانُ تَلِدُهُ أَمُّْه أَحْمَرُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌٌ، ثُمَّ يُعْطِيهِ اللَّهُ وَيَرْزَقُهُ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٦ - وَعَنْ أَبِي الدََّّردَاءِ رَضِيَ الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَا طَلَعْتُ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بَعَثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعَانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلَّاَّ الثِّقَلَيْنِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ: هَلَمَُّّوا (٣) إلى ربكم، فَإِنََّّ مَا قُلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى (٤)، ولا آبِتْ (٥) شمس قطُّ إِلاَّ بَعَثَ بِحَنْبَتَيْهَا مَلْكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّاَّ الثِّقَلَيْنَ: اللَّهُمََّّ أَعْطِ مُنْفِقًًا خَلَقًَا، وَأَعْطِ مُمْسِكًًا تَلَفًَّا. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
١٧ - وعَنْ سَعْدِ بْنُ أَبِي وَقَّاص رضِي الله عنه قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَيْرَ الذَّكَرِ الْخَفِيُِّّ، وَخَيْرُ الرِّّزقِّ ما يَكْفِي (٦). رواه أَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا.
١٨ - وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ انْقَطَعَ (٧) إِلى الله عز وَجَلَّ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مُؤْنَةًٍ وَرِزْقَهُ مِنْ حَيْثُ لَاَ يَحْتَسِبُ،
1 (١) يمنعوا. (٢) لم يقدروا. (٣) أقبلوا. ٥٦٤ ع. (٤) شغل عن طاعته. (٥) بزغت. والمعنى وظيفة ملكين من ملائكة الرحمة يطلبان من العباد الاقبال على الله تعالى بأداء أوامره واجتناب مناهيه والتخلق بالكرم، والانفاق في مشروعات الخير، وإشادة المكارم الخالدة والصالحات الباقي ثوابها، ويدعو ان للمنفق بالعوض وزيادة الأجر، وعلى البخيل الشحيح بالخراب والدمار، ونزع البركة من أمواله. (٦) ما يقوم بأداء الواجبات، ويمنع ذل السؤال، ويغني عن الناس. (٧) تبتل إلى الله تعالى، واستقام وفوض أمره إليه جل وعلا، وتوكل عليه وعمل، مده الله بالنعم، ويسر عليه أرزاقه، وألهمه الصواب والحكمة، وساق له الربح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout