١١ - وَعَنْ أَبِي أَُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاَثٌ لَاَ يَسْتَخْفَُّ (١) بهِمْ إِلاَّ مُنَافِقً: ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَذُو الْعِلْمِ، وَإِمَامٍ مُقْسِطٍ (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ، وَقَدْ حَسَّنَهَا التِّرْمِذِيُّ لِغَيْرِ هَذَا الْمَتَنَ.
١٢ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِسْرٍ رضِي الله عنه قَال: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانَ: إِذَا كُنْتُ فِي قَوْمِ عِشْرِينَ رَجُلًاً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَتَصَفَّحْتْ وُجُوهُمْ فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يُهَابُ (٣) في الله عز وَجَلَّ فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ (٤). رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٣ - وَرُوِى عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ أَخَافُ عَلَى أَُْمَتَى إِلَّاَّ ثَلَاَثَ خِلاَلٍ أَنْ يَُكَثُرَ لَهُمْ (٥) مِنَ الدُّنْيَا فَيَتَحَاسَدُوا (٦)، وَأَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ الْكِتَابَ (٧) يَأْخُذُهُ الْمُؤْمِنُ مَنْ يَبْتَغَى تَأْوِيلُهُ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلُهُ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلُّ مَنْ عِنْدَ رَبِّنَا، وَمَا يَذْكُرُ إِلَّاَّ أُوَّلُوا الْأَلْبَابَ (٨). وأَنْ يَرْوْ ذَا عِلْمٍَ (٩) فَيُضَيِعُوهُ ولا يُبَالُوا. رواهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يَُبِتَغَى (١٠) بهِ وَجْهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ (١١) بهِ عَرضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ (١٢) عَرِفُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَعْنِى رِيحَهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ بَابِ الرِّّيَاءِ: وَفِيهِ رَجُلٌٌ (١٣) تعَلم العِلمُ وَعِلمَه، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَُتَى بِهِ فَعَرََّفَهُ نَعَمَهُ فَعَرَفَهَا. قَالَ فَمَا عَمِلْتُ فِيهَا؟
1 (١) لا يستهزئ. (٢) عادل. (٣) يحترمه الناس لعلمه وصلاحه حبا في ثواب الله عز وجل. (٤) أي العمل بالدين قد ضعف، وقل الصلاح، وساد الفساد فاجتنب مجلسهم. (٥) تكثر خيرات الدنيا لهم. (٦) فيتمنوا زوال نعم بعضهم ويتباغضوا. (٧) أي يتناول الجهلة تفسير القرآن ويتصدوا لشرحه. (٨) أصحاب العقول الكاملة الذين ثبتت عقائدهم في الله لله. (٩) صاحب علم برع في فهم القرآن والسنة فلا يتقربوا إليه ليتعلموا، ويتغذوا بلبان معارفه وفقهه، ولا يحافظون على مودته. هنا حذف النون والفاء عاطفة ولكن في نسختين مخطوطتين. فيتحاسدوا، فيضيعونه ولا يبالون. (١٠) يطلب ثواب الله تعالى. (١١) لينال شيئا من حطام الدنيا الفاني. (١٢) لم يشم. (١٣) في نسخة: ورجل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout