إِنِّي مَا آمِرُكُمْْ إِلَّا بِمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَلَا أَنْهَاكُمْْ إِلَّا عَمَّّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجْمَلُوا (١) فِي الطَّلب، فَوَاَلَّذِي نَفَسَ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَكُمَْ لِيَطْلُبَهُ رِزْقَهُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ، فَإِنْ تَعَسََّّر عَلَيْكُمْْ شَيْءٌ مِنْهُ فَاطْلُبُوهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ (٢) عَز وَجَلَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١٠ - وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ الله عنه قَال: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: وَمَنْْ يَتَّقُِ اللَّهُ يُجْعَلُْ لَهُ مُخْرَجًٌا وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَاَ يَحْتَسِبُ. فَجَعَلَ يَرُدُِّّدهَا حَتَّى نَعْسَْتُ، فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ: لوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِهَا لِكِفَّتِهِمْْ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِِّّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لَوْ فَرََّّ (٣) أَحَدُكُمْ مَنْ رِزْقَهُ أَدْرَكَهُ (٤) كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
١٢ - وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَا تَعَْجِلْنََّ إِلَى شَيْءٍ تَظَنَُّّ أَنَّك إِنْ اسْتَعْجَلْت إِلَيْهِ أَنَّْك مُدْرِكَهُ إنْ كَانَ لَمْ يُقُدَِّّر لَك ذَلِكَ، وَلَاَ تَسْتَأْخِرُنََّ عَنْ شَيْءٍ تَظَنَُّّ أَنَّكَ إِنْ اسْتَأْخَرْتَْ عَنْهُ أَنَّْه مَدْفُوعٌٌ عَنْكَ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ.
١٣ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى تَمْرَةًً عَابِرَةًً (٥) فَأَخَذَهَا فَنَاوَلُهَا (٦) سائلا: فَقَالَ: أَمَّا إِنََّّك لَوْْ لَمَْ تَأْتِهَا لَأَتَتْكَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
١٤ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
1 = أمر صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يتجهزوا لغزو الروم. فتأهب لها صلى الله عليه وسلم في زمن عسرة، وشدة من الحر وجدب في البلاد، وأنفق سيدنا عثمان عشرة آلاف دينار، وحمل على تسعمائة بعير ومائة فرس وجهز ركابا، وتصدق أبو بكر بجميع ماله فسار عليه الصلاة والسلام في جيش كبير حتى وصل تبوك، وهي آخر غزوة غزاها صلى الله عليه وسلم. (١) اقتصدوا في طلباتكم. (٢) التجئوا إلى الله بالطاعة: التوبة، وبالصلاة النافلة وبالذكر والتسبيح، وبقراءة القرآن أو سماعه. (٣) هرب. (٤) لحقه. (٥) غابرة: أي ساقطة ملقاة على الأرض قديمة. (٦) فأعطاها فقيرا، وقال صلى الله عليه وسلم: هي تبحث عنك، ولا بد أن تصل إليك، فليطمئن الإنسان ويعمل ويكد، ورزقه يسعى إليه كما قدر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout