السََّّمْتُ (١) الحسن، والتُّؤْدَةُ (٢)، والِاقْتِصَادُ (٣) جَزْء مِنْ أَرْبَعَةٍَ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النَّبُوَِّّة. رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّاَّ أَنَّهُمَا قَالا: مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ.
٢ - وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَاَ تَسْتَبْطِئُوا (٤) الرِّزق، فإنه لم يَكُنْ عَبْدٌٌ لِيَمُوتَ حَتَّى يَبْلُغَ آخَرَ رِزْقٍٍ هُوَ لَهُ فَأَجْمَلُوا (٥) فِي الطَّلب: أَخِذ الْحَلاَلِ، وَتَرَكَ الْحَرَامِ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٣ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّّقوا الله، وَأَجْمَلُوا فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّ نَفْسًَا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، وَإِنْْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمَلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلََّّ وَدَعُوا مَا حَرَّمَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ.
٤ - وعَنْ أَبِي حُمَيْدٍٍ السَّعِيدِِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَجْمَلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنََّّ كُلاَ مِيسََّر (٦) لَمَا خَل رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ، وَالْحَاكِمُ إِلَّاَّ أَنَّهُمَا قَالا:
فَإِنَّ كلا مِيسََّرٌ لَمَّا كَتَبَ لَهُ مِنْهَا، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ مِنْ عَمَلٍَ يُقَرِِّّب مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّاَّ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَاَ عَمَلٍَ يُقَرُِّّب مِنَ النَّارِ إِلَّاَّ وَقَدْْ نَهَيْتُكُمْْ عَنْهُ فَلَاَ يَسْتَبْطِئِنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ رِزْقَهُ، فَإِنََّّ جِبْرِيلُ أَلْقَى فِي رُوْعِيٍّ أَنََّّ أَحَدًَا مِنْكُمْْ لَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ (٧) رِزقَه، فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّْها النَّاسِ:
1 (١) زي الصالحين، وهيئة الخير كما في المصباح وحسن النحو والتخلق بالكمال. (٢) التأني والتثبت. (٣) الإنفاق بلا بخل أو تقتير. والمعنى هذه خصال الأنبياء. (٤) ينهي النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يضجروا وبيأسوا فيقولوا: سعينا فتأخر رزقنا فكل شيء مقدر، ويسوق الله الأرزاق لأصحابها كما يريد جل وعلا. (٥) فاقتصدوا وتحروا الحلال واجتنبوا الحرام. (٦) مساق وذاهب وموجه سفينته إلى دفة المقدر له. (٧) يستوفى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout