اللَّهُ فِي الْغَافِلِينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ (١) فِي الْفَارِّين. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
٦ - وَرُوِيَ عَنْ عِصْمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَحَبَُّّ الْعَمَلُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبْحَةَ الْحَدِيثِ، وَأَبْغَضَ الْأَعْمَالَ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّحْرِيفَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سَبْحَةُ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: يَكُونُ الْقَوْمُ يَتَحَدَّثُونَ، وَالرََّّجل يُسَبِّحُ (٢) قلنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا التَّحْرِيفُ؟ قَالَ: الْقَوْمُ يَكُونُونَ بِخَيْرٍٍ فَيَسْأَلُهُمْ الْجَارُ وَالصَّاحِبُ، فَيَقُولُونَ: نَحْنُ بَشَرٍ (٣). رواه الطبرانِيُّ.
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرَجِسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) الذي يحبس غيظه ويكتم ألمه حبا في سبيل الله تعالى. ويقف في ميدان الجهاد وحده. يذكر الله تعالى وسط أولئك الناسين الساهين الذين حرمهم الله نعمة ذكره، والتلذذ باسمه سبحانه، وأن هذا الذاكر له أجر المجاهد الشجاع، دون زملائه الفارين من القتال. (٢) القوم في المجلس يشكرون اللغط واللهو، والرجل يذكر الله تعالى ولا يعتني بحديثهم. (٣) الذين لم يحمدوا الله على ما أنعم وتفضل. بل يذكرون السخط وينكرون نعمة الله من صحة ورغد عيش وخيرات متصلة بهم، وفيه أن الإنسان لا يغفل عن ذكر الله لحظة، ويجتهد أن يسبحه ويحمده ويكبره، ويهجر لغو المجلس، وإذا سئل عن حاله يشكر لله فضائله، ويحمده ويثني عليه، ولا يضجر ولا يبطر، ولا ييأس. (صفات الصالحين المتحلين برضوان الله، والساعين لرزقهم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم) أولًا: يوحدون الله، ويسبحونه ويثنون عليه أول ابتداء عملهم في أسواقهم (لا إله إلا الله). ثانيًا: يتعاون التقي مع أخيه على طاعة الله، وطلب المغفرة منه سبحانه وتعالى (نستغفر). ثالثًا: مثلهم مثل الغصن النضير، والنبراس المضيء لأن لسانهم رطب دائما بذكر الله وسط العصاة القساة الغافلين عن الله. رابعًا: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة (يريه الله مقعده من الجنة). خامسًا: يتصفون بالجلد في ذكر الله، والجهاد والاستقامة، وتذكير الغافلين طاعة الله وحبه (بمنزلة الصابر من الفارين). سادسًا: أعمالهم مشمولة بحب الله تعالى لها وإحاطته، وعليهم مسحة السعادة والهداية (سبحة الحديث).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout