فَقَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ غُفَرَ لَنَا عَشِيَّةُ التَّقِينَا (١) فِي السُّوقِ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ.
٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍٍ: لاَ تَزَالُ مُصَلِّيًا قَانَتًَا (٢) ما ذَكَرْتُ اللَّهُ قَائِمًٌا،، أَوْ قَاعِدًا، أَوْ فِي سُوْقِكَ، أَوْْ فِي نَادِيك (٣). رواه الْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلاً، وَفِيهِ كَلاَمُ.
٤ - وعَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ذَاكِرَ اللَّهُ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ (٤) خَلف الْفَارِِّين، وَذَاكَرَ اللَّهُ فِي الْغَافِلِينَ كَغَصْنٍ أَخْضَرَ فِي شَجَرٍٍ يَابِسٍٍ (٥).
وفِي رِوَايَة: مِثْلُ الشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءُ فِي وَسَطِ الشَّجَرِ الْيَابِسِ، وَذَاكَرَ اللَّهُ فِي الْغَافِلِينَ مِثْلُ مِصْبَاحٍ (٦) فِي بَيْتِ مُظْلِمٍٍ، وَذَاكَرَ اللَّهُ فِي الْغَافِلِينَ يَرِيهِ اللَّهُ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجِنَِّّة وَهُوَ حَيٌّ (٧)، وذَاكر الله فِي الْغَافِلِينَ يُغْفِرُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ فَصَيحٍٍ وَأَعْجَمَ.
(والْفَصِيحُ) بَنُو آدَمَ، وَالأَعْجَمُ الْبَهَائِمُ، ذَكَرَهُ رَزِينٌ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ الْمُوَطَّأَ، إِنَّمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشَّعْبِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، وَفِيهِ خِلَاَفٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ.
وَرَوَاهُ أَيْضًُا عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَادَ فِيهِ: وَذَاكَرَ اللَّهُ فِي الْغَافِلِينَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظْرَةًً لَاَ يُعْذَِّبِهِ بَعْدَهَا أَبَدًِا، وَذَاكَرُ اللَّهُ فِي السُِّّوق لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍَ نُورٌٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ لَيْسَ بَيْنَ سَلَمَةَ، وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ أَحَدٍ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ غَيْرُ قَوِيّ.
٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ذَاكِرَُ
1 (١) تقابلنا كان هذا الاجتماع سبب غفران الذنوب. (٢) خاشعًا طائعًا مدة ذكر الله في أي مكان، وعلى أي حالة. (٣) مكان اجتماعك مع الناس. (٤) كالمدافع المجاهد وراء الجبناء الفارين من القتال لشجاعته، يهاجمهم ويتعقبهم. (٥) ذاكر الله تعالى يشبه الدوحة المثمرة الزاهرة، بمعنى أن الذاكر قلبه حي، وغيره أموات. (٦) يعني أنه نور وهاج أضاء قلبه بذكر الله تعالى. (٧) يبشره الله برحمة منه ورضوان، ونعيم مقيم ورؤيا مفرحة تدل على فوزه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout