٨ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّْ الْكَسْبُِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: عَمَلُ الرََّّجل بيَدِهِ، وَكلُّ بَيعٍ مَبْرُورًٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ إِسْنَادُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ خَلا الْمَسْعُودِيُّ فَإِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْمُتَابِعَاتِ.
٩ - وعَنْ كَعْبِ بْنُ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرََّّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِلْدِهِِ (١) وَنَشَاطُهُِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٢)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِِ (٣) صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعْفَُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِبَاءً وَمُفَاخَرَةًً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ.
١٠ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِِّّ صلى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحُبُُّّ الْمُؤْمِنُ الْمُحْتَرِفُ (٤). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
١١ - وَرُوِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ أَمْسَى كَالًَاّ (٥)
من عَمل يدهِ، أُمِّْسى مَغْفُورًًا لَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ
1 (١) رأوا قوته. (٢) في الحرب لنصر دين الله. (٣) يكسب لينفق على ذريته ويطعم أهله، بين صلى الله عليه وسلم أن المجد لكسب رزقه وجلب قوته وقوت أهله عمل صالحا، وجاهد في طاعة الله، واكتسب ثوابا جليلا وعده كالدفاع في سبيل نصر دين الله، وكذا الإنفاق على الوالدين وجلب برها وإطاعتهما والإحسان إليهما، وكذا لينفق على نفسه، ويغتني عن الناس ويبعد عن سؤالهم ويتعفف، كل ذلك يضاعف الثواب، ويجعله في صفوف المجاهدين الذابين عن الدين، ثم بين صلى الله عليه وسلم سعى رجل للعز، والأبهة، والافتخار، والسمعة، والصيت، وهكذا من أعمال السفهاء الأدنباء المغرورين أتباع الشياطين فلا ثواب له في كده ولا أجر له في عمله لأنه لا يريد وجد الله تعالى. قال الله تعالى: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ١٨ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا) ١٩ من سورة الإسراء، هذه الآية في المنافقين كانوا يراءون المسلمين ويغزون معهم، ولم يكن غرضهم إلا مساهمتهم في الغنائم ونحوها (مدحورا) مطرودًا من رحمة الله تعالى (مشكورا) مقبولا عند الله تعالى. (٤) له مهنة وعمل. (٥) تعبا عانيا. والمعنى جاءه الليل فأضناه شغله الكثير فعفا الله عنه لكده نهارا (أمسى) دخل في المساء (كالا) متعبا من كل السيف: لم يقطع. يبين لك النبي صلى الله عليه وسلم إعزاز النفس وحفظها من الامتهان ويمقت البطالة والتواكل والاستجداء =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout