آمِينَ. آمِينَ. آمِينَ، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمَْ يَغْفِرْْ لَهُ، فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قلْ: آمِينَ، فَقُلْت: آمِينَ. وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ، أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَمْ يُبَرَِّّهمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ آمِينَ، فَقُلْت: آمِينَ، وَمَنْ ذَكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِِّّ عَلَيْكَ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قلْ: آمِينَ، فَقُلْت: آمِينَ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
٣٩ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغِمَ أَنْفَ رَجُلٌٍ ذَكَرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِِّّ عَلِيَّ، وَرَغِمَ أَنْفَ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفِ رَجُلٌٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبْرَ، فَلَمَْ يَدْخُلَاهُ الْجِنَِّّة. رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
[رغم] بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ لَصِقَ بِالرَّغَامِ، وَهُوَ التُّرَابُ ذَلًا وَهَوَانَا، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَمَعْنَاهُ: ذَل.
٤٠ - وعَنْ حُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ ذَكَرْتَُ عِنْدَهُ فَخَطِئَ (١) الصلاة عليَّ خطئ (٢) طرِيق الجِنَّة. روَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
٤١ - وَفِي رِوَايَةِ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ ذَكَرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَى خَطِئِ طَرِيقِ الْجَنَّةِ.
٤٢ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مِنْ نَسِيَ الصَّلَاَةِ عَلَى خَطِئٍ (٣)
طريق الجنة. روَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ جَبَارَةِ الْمُغَلِّسِ
1 (١) تعمد تركها، وضل عن النطق بها. (٢) ضل وتاه ومشي بلا هداية هائما على وجهه. وفيه أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم نبراس مضيء سبيل النعيم، موصل إلى الجنة، وتاركها أعمى لا يدري أني يذهب وكيف يسير (فنسي) أي تركها. (٣) (خطئ) بمعنى تعمد أن يسلك طريق النار، وسبيل العصيان عمدا أو سهوا، ويقال أخطأ لمن لم يتعمد وفي الجامع الصغير، يقال خطئ وأخطأ: إذا سلك سبيل الخطأ، ومن أخطأ. قال الدميري: فإن قيل هذا الحديث: إن حمل على ظاهره أشكل، فإن الظاهر أنه ذم للناسي، والنسيان لا يترتب عليه ذلك للحديث الحسن المشهور: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) ولما تقرر أن الناسي غير مكلف، وغير المكلف لا لوم عليه. فالجواب أن المراد بالناسي التارك كقوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم) وكقوله: (كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم ننسى). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout