لَا تُطَيبُ نَفْسِي، وَيَظْهَرُ بُشْرَى؟ وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنَّْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمََّّتَكَ صَلاَةُ كَتَبِ اللَّهِ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍٍ، وَمَحّا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍٍ، وَقَالَ لَهُ الْمِلْكُ: مِثْلُ مَا قَالَ لَكَ. قُلْت: يَا جِبْرِيل! وَمَا ذَاكَ الْمِلْكُ؟ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ عزَّ وَجَلَّ، وَكُلَّ مَلَكًا مِنْ لَدَنَْ خَلْقِكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثُكَ لَاَ يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌٌ مِنْ أُمََّّتِكَ إِلَّاَّ قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك.
١١ - وعنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَكْثَرُوا الصَّلَاَةَ عَلِيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنََّّه أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًَا (١) عن ربِّه عز وجَل، فَقَالَ: مَا عَلَى الأَرْضِ (٢) مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلُِّّي عَلَيْكَ مَرََّّة وَاحِدَةً، إِلاَّ صَلَّيْتُ أَنَا وَمَلاَئِكَتِي عَلَيْهِ عَشْرًَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي ظَلَالٍ عَنْهُ، وَأَبُو ظَلَالٍ وَثِّق، وَلاَ يَضُرُّ فِي الْمُتَابِعَاتِ.
١٢ - وَرُوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلَّى عَلِيًَّّ مَرََّّة صلى الله عليه عشرًا، مَلَكَ مُوَكًَّلٌ بِهَا حَتَّى يَبْلُغَنِيهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١٣ - وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَاَئِكَةَ سِيَّاحِين (٣) يَبلِّغونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَاَمِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٤ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حِينَمَا كُنْتُمْْ فَصَلَُّّوا عَلِيَّ، فإِنََّّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغَنِي (٤). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلََّّى علِيَّ بَلَغْتْنِي صَلَاَتُهُ وَصَلََّّيت (٥) عَليه، وَكَتَبَ لَهُ سِوَى ذَلِكَ عَشْرَ
1 = لاتباع الرسول في عبادته والحرص على مطاوعته أهـ (يحببكم الله) يرض عنكم ويكشف الحجب عن قلوبكم بالتجاوز عما فرط منكم فيقربكم من جناب عزه ويبوئكم في جوار قدسه، عبر عن ذلك بالمحبة على طريق الاستعارة أو المقابلة. (١) في أول وقت يقرب مني. (٢) ليس على الأرض مسلم يذكرك يا رسول الله مصليًا عليك إلا دعوت له وقربته من رحمتي ورضيت عنه. (٣) طوافين يمرون على الخلق ليوصلوا الصلاة والسلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوها. (٤) ترد إلى بنصها وفصها، وفيه الحث على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في أي مجلس، وفي أي وقت رجاء زيادة الحسنات ومحبته صلى الله عليه وسلم. (٥) دعوت له، وفاز برضاي، ونور الله قلبه بالإيمان وشرح الله صدره للصالحات، وهيأ له الصواب، ووفقه وألهمه الرشاد هذا إلى تدريج عشر حسنات في صحيفته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout