٩ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ صَلََّّى علي النَّبِيُِّّ صلى الله عليه وسلم وَاحِدَةًً صلَّى الله عليه وَمَلاَئِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلاَةًً. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
١٠ - وعَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًَا طَيِّب النَّفْسِ يَرَى فِي وَجْهِهِ الْبَشَرِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ طيِّب النَّفْسِ يَرَى فِي وَجْهَةِ الْبَشَرِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ طِيِّبَ النَّفْسِ يَرَى فِي وَجْهِكِ الْبَشَرِ؟ قَالَ: أَجَل: أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبَِّّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَنْ صَلََّّى عَلَيْكَ مِنْ أَمَّتِكَ صَلاَةُ كَتَبِ اللَّهِ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍٍ، وَمَحّا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍٍ، وَرَفِعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍٍ، وَرَدََّ عَلَيْهِ مِثْلُهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَلِكَ يَوْمَ السُّرُورِيِّ وَيَرَى فِي وَجْهِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَنَرَى السُّرُورَ فِي وَجْهِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي الْمِلْكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَمَّا يَرْضِيكَ أَنََّّ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمََّّتِكَ إِلَّاَّ صَلَّيْتُ (١) عليه عشرًا، وَلاَ يُسَلِِّّم عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّاَّ سَلَّمْتَُ عَلَيْهِ عَشْرًَا؟ قَالَ: بَلِى: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِ هَذِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَفْظُهُ:
قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَأَسَارِيرُ (٢) وَجهه تَبَرُّقٌُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا رَأَيْتُكَ أَطْيَبُ نَفْسًا، وَلاَ أَظْهَرُ بِشَرًَا مِنْ يَوْمِكَ هَذَا. قَالَ: وَمَا لِي (٣)
1 (١) شملته برحمتي، وحللت عليه رضواني وأمنته وضاعفت له الأجر. (٢) الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسر واحدها سر أو سرر وجمعها أسرار وأسرة، وجمع الجمع أسارير قال الشاعر: أسرة وجه المرء عند كلامه ... تفصل من أسراره كل مجمل والمعنى ظهرت عليه صلى الله عليه وسلم علامات السرور والانشراح في محياة المشرق. (٣) أي شيء يمنع من هذا الفرح العظيم والبهجة، وقد يربح الفائز الذاكر المصلي علي: أ - كسب عشر حسنات. ب - إزالة مثلها من الذنوب. جـ - السمو والرقي عشر درجات. وهذه بشرى عظيمة تدعو المسلمين إلى كثرة الصلاة عليه، وصلى الله عليه وسلم رجاء القبول، ووعد الله تعالى لا يتخلف، هذا إلى أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تحببك إلى العمل بشريعته، والهدى بهديه، والاقتداء به واتباع سنته. قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) ٣١ من سورة آل عمران. المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال أدركته فيه بحيث يحملها إلى ما يقربها إليه، والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا الله، وأن كل ما يراه كمالا من نفسه أو من غير فهو من الله وبالله وإلى الله لم يكن حبه إلا لله وفي الله، وذلك يقتضي إرادة طاعته والرغبة فيما يقربه إليه، فذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة وجعلت مستلزمة =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout