عَلىَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزُلْ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَادَامٌ اسْمَى فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَىَ مِنْ كَلَاَمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْقُوفًًا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَشْبَهَ.
٩ - وَعَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ كَذِبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًٍا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوِىَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ وَغَيْرِهَا حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغُ التَّوَاتُرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُِبٍٍ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذَبَ (١) فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ (٢). رواه مُسْلمٌ وَغَيْرُهُ.
١١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ كَذَّبًَا عَلِيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا (٣) فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدُهُ (٤) مِن النَّار. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ
1 = أو ذكرت صفة من صفاته عليه الصلاة والسلام صلوا عليه وقرنوا سيرته بالإجلال والاحترام - وأرى من نقص الثواب كتابة (ص) عنه ذكر شيء سيرته العطرة أو شذى عرفه، فليتبه مؤلفوا هذا العصر لهذا الحديث وليكثروا من ذكر الصلاة عليه، فذكره صلى الله عليه وسلم عباده لله، وطاعة للرب، ودعاء مستجاب، وقول عذب، بذكره تشفى القلوب، وتفرج الكروب، ويزول العسير، وتنزل الرحمة، ويسعد العباد، وتعم البركة، ويكثر الخير، ويزداد الرزق. (١) يعلم أنه مختلف، ويتحقق أنه غير الواقع، ونسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم زورًا وبهتانًا - هذا واحد من اولئك الكذابين المجرمين الفاسقين الذي يغيرون معالم الحق وينشرون الباطل. (٢) في نسخة: الكذابين. (٣) قاصدًا الكذب والافتراء. (٤) فليأخذ مكانه: يحذر النبى صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يقولوا كلامًا على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقله، ويطلب منهم البحث عن صحيحه، والتحري عن أقواله المنسوبة إليه، والاستضاءة بما محصه العلماء السابقون رضي الله عنهم، والحمد لله كتبهم مضبوطة معلومة كالشمس في رابعة النهار: أمثال الإمام البخاري، والإمام مسلم، وأبى داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه؛ والإمام مالك، وغيرهم ممن ضربوا بجرانه وأشاروا إلى قويه وضعيفه - رضي الله عنهم ونفعنا بهم وليضرب النبى صلى الله عليه وسلم بأيدٍ من حديد على أولئك الطغاة المتفقهين الجهلة الذين لا يتورعون متى ذكر كلام ينسبونه إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منها براء، ولينذرهم بدخول جهنم وبئس القرار، وليلجم أفواهم رجاء ألا يقولوا على النبى صلى الله عليه وسلم إلا الحق، ويؤكد صلى الله عليه وسلم أن الكذب عليه مضر، وعاقبته وخيمة، وعقابه مضاعف، وليس ككذب على غيره صلى الله عليه وسلم لأنه معصوم من الأخطاء، ولا ينطق عن الهوى، ومشرع وناشر حكمة الله تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout