النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةٌ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ وَحُكْمُهُ. وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ حَدِيثَانِ مُتَضَادَّانِ فِي الْمَعْنَى ظَاهِرًا فَيُوَفَّقُ بَيْنَهُمَا أَوْ يُرَجَّحَ أَحَدُهُمَا، وَإِنَّمَا يُكْمَلُ لَهُ الْأَئِمَّةُ الْجَامِعُونَ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِيُّونَ الْغَوَّاصُونَ عَلَى الْمَعَانَى.
النَّوع الْخَامِسِ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قِيلَ هُوَ كُلُّ مُسْلِمٍ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَقِيلَ عَنْ أَصْحَابِ الْأُصُولِ: مَنْ طَالَتْ مُجَالَسَتُهُ عَنْ طَرِيقِ التَّبَعَ، وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِىُّ: قَبَضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ رَوَىَ عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ. وَأَفْضَلُهُمْ سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِىٌّّ، ثُمَّ تَمَامَ الْعَشَرَةِ، ثُمَّ أَهْلَّ بَدْرٍ، ثُمَّ أَحَدٌ، ثُمَّ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، وَمِمَّنْ لَهُمْ مَزِيَّةُ أَهْلِ الْعَقْبَتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَالسَّابِقُونَ الْأُوَّلُونَ.
النَّوعُ السَّادِسِ وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. هُوَ مِنْ صَحِبِ الصَّحَابِىِّّ. وَقِيلَ مَنْ لَقِيَهُ، وَيَلِيهِمُ الَّذِينَ وَلَدُوا فِي حَيَاةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوْلَاَدِ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ التَّابِعِينَ الْمُخَضَّرِمُونَ الَّذِينَ أَدْرَكُوا الْجَاهِلِيَّةَ وَأَسْلَمُوا فِي زَمَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَمَنْ أَكَابَبِرِ التَّابِعِينَ الْفُقَهَاءَ السَّبْعَةَ: ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةُ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: أَفْضَلُ التَّابِعِينَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، قِيلَ فَعَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِى دَاوُد: وَسَيِّدَتَا التَّابِعِيَّاتِ حَفْصَةَ بِنْتُ سِيرِينَ، وَعُمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَلِيُّهُمَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْخُفِيْفِ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ أَفْضَلُ التَّابِعِينَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ. وَأَهْلُ الْكُوفَةِ أَوْ يَسَ، وَالْبَصْرَةُ الْحَسَنَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَفْضَلُ التَّابِعِينَ قَيْسٌ وَأَبُو عُثْمَانَ وَعَلْقَمَةُ.
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: التَّارِيخُ وَالْوِفَايَاتُ. الصَّحِيحُ فِي سِنِّ سَيِّدِنَا سَيِّدُ الْبَشَرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ ثَلَاَثٌ وَسِتُّونَ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَى الِاثْنَيْنِ ١٢ رَبِيعُ الأَوَّلِ سَنَةً ١١ هـ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةٌ ١٣ هـ. وَعُمَرُ فِي ذِى الْحُجَّةِ سَنَةٌ ٢٣ هـ. وَعُثْمَانُ سَنَةٍ ٣٥ هـ. وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَقِيلَ ابْنُ تِسْعِينَ. وَعَلَىّ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٤٠ هـ. وَهُوَ ابْنُ ثَلَاَثٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ أَرْبَعٌ، وَقِيلَ خَمْسٌ، وَطَلْحَةٌ وَالزُّبَيْرُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةً ٣٦ هـ. قَالَ الْحَاكِمُ: كَانَا ابْنِىُّ ٦٤، وَسَعدُ بْنُ ابِى وَقَّاصَ سَنَةُ ٥٥ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةُ ١٨ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَصَحَابِيَانِ عَاشًا سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الإِسْلَامِ وَمَاتَا بِالْمَدِينَةِ سَنَةً ٥٤: حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ابْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَسَيِّدُنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِىِّ سَنَةً ١٦٠ وَمَولِدُهُ ٩٧
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout