وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
١٠ - وعَنْ سَعْدِ بْنُ أَبِي وَقَّاص رضِي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: دَعْوَةَ ذِي النُّونِ (١) إِذْ دَعَاهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدَّعِ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
وَزَادَ فِي طَرِيقٍ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: أَلَا تُسْمَعُ إلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَنَجَيْنَاهُ مِنْ الْغَمِِّّ وَكَذَلِكَ نَنَجِي الْمُؤْمِنِينَ.
١١ - وَرُوِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبَِّّ يَا رِبِّ يَا ربِّ. قَال الله: لبَّيك عبدي (٢) سل تعط (٣). رواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مَرْفُوعًا هَكَذَا، وَمَوْقُوفًا عَلَى أُنْسٍ.
وَرُوِيَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالاَ: اسْمُ اللَّهِ الأَكْبَرُ رَبِّّ ربِّ.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ سَاجِدٌ (٤)، فَأَكْثَرُوا الدُّعَاءَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
1 (١) سيدنا يونس بن متي عليه السلام، قال تعالى: (وذا النون إذ ذهب مغاضبًا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ٨٧ فاستجبننا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) ٨٨ من سورة الأنبياء. (مغاضبًا) لقومه: أغضبهم بالهجرة لخوفهم لحوق العذاب عندهم (لن نقدر) لن نضيق عليه أو لن نقضي عليه بالعقوبة (الظلمات) بطن الحوت والبحر والليل (سبحانك) تنزيها لك من أن يعجزك شيء (الظالمين) لنفسي بالمبادرة إلى المهاجرة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم (ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء إلا استجيب له). (نجيناه) قذفه الحوت إلى الساحل بعد أربع ساعات، والغم غم الالتقام أو غم الخطيئة، وكذلك ينجي الله كل من يدعو بالإخلاص مع الطاعة والتقوى. اللهم أصلح حالنا ووفقنا وأزل كربنا يا رب. (٢) إجابة بعد إجابة يا عبدي. أنعم بهذه النسبة، تكرم الله فأضاف إلى نفسه تعالى من دعاه ورجاه. (٣) اسأل تسعد وتنعم. (٤) معناه: الله يجيب دعاء الساجد لتذلله وشدة إخلاصه لربه، وقد قصر الله أجل العبادة على السجود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout