الرََّّحمِن الرَّحيم (١)، وَفَاتِحَةُ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَُّ الْقَيَومُ (٢). رواه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[قال الْمُمَلِي عَبْدُ الْعَظِيمِ] رَوَوْهُ كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقُدَّاحِ عَنْ شَهْرِ ابْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ، وَيَأْتِي الْكَلَاَمَ عَلَيْهِمَا.
٨ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اللَّهُمََّّ إِنِّي أَسْأَلُكُ بِاسْمِكِ الطَّاهِرُ الطَّيِِّّب الْمُبَارَكُ الأَحَبُّ إِلَيْكَ الَّذِي إِذَا دُعِيْتُ بِهِ أَجْبَتُ، وَإِذَا سُئِلْتُ بِهِ أُعْطَيْت، وَإِذَا اُسْتَرْحَمَتَ (٣) بهِ رَحمَتَ، وَإِذَا اُسْتَفْرَجْتَ (٤) بهِ فرَّجت. قُلتُ: فقال يومًا: يَا عَائِشَةُ هَلْْ عَلِمْتُِ أَنَّ اللَّهُ قَدْ دَلََّّني عَلَى الِاسْمِ الَّذِي إِذَا دَعَىَ بِهِ أَجَابَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمِنِيهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكَ يَا عَائِشَةُ. قَالَتْْ: فَتَنَحََّّيتُ، وَجَلَسْتُ سَاعَةً، ثُمَّّ قُمْتُ فَقَبََّّلتُ رَأْسَهُ، ثُمَّ قُلْت: لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلّمْنِيهِ، قَالَ: إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكَ يَا عَائِشَةُ أَنْ أَعْلِّمُكَ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَسْأَلِيَ بِهِ شَيْئًا لِلدُّنْيَا. قُلْتُ: فَقُمْتُ فَتَوَضََّّأْتِ، ثُمَّ صلَّيت رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْت: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ اللَّهَ، وَأَدْعُوكَ الرَّّحمَنِ، وَأَدْعُوكَ الْبَرَِّّ الرَّجِيم، وأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنِىِّ كُلُّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمَْ أَعْلَمْ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحِمُنِي. قَالَ فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمََّّ قَالَ: إِنَّهُ لَفِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتُ بِهَا. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهِ.
٩ - وعَنْ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌٌ فَصَلَّّى، فَقَال: اللهمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحِمْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: عَجَلْتُ أَيُّْهَا الْمُصَلِّيُّ إِذَا صَلَّيْتُ فَقَعَدْتُ فَاحْمَدْ اللَّهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّ عَلِيَّ، ثمَّ ادعه (٥) قال: ثمَّ صلَّى رجل آخَرُ بَعْدَكَ فَحَمِدَ اللَّهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تَجِبُْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ
1 (١) مولى النعم كلها أصولها وفروعها لم يستحق العبادة غيره سبحانه. (٢) المتصف بالحياة القائم بتدبير خلقه، روي أنه عليه الصلاة والسلام قال (ان اسم الله الأعظم في ثلاث سورة في البقرة: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)، وفي طه (وعنت الوجوه للحي القيوم) وآل عمران (الله لا إله إلا الله الحي القيوم). (٣) طلب منك الرحمة. (٤) طلب منك الفرج وإزالة الضيق. (٥) معناه يبدأ الداعي بحمد الله والثناء عليه عز وجل ثم يصل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يسأله ما شاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout