١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لاَ يَغُْنِي حَذَرٌٌ (١) مِنْ قَدْرٍَ، وَالِدُّّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمَْ يَنْزِلُْ، وَإِنََّّ الْبَلاَءُ لِيَنْزِلَ فَيَلْقَاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
(يَعْتَلِجَانِ): أَيْ يَتَصَارَعَانِ وَيَتَدَافَعَانِ.
١٩ - وعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَاَ يَرَدُُّّ الْقَضَاءُ إِلاَّ الدَُّّعَاء، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمَرِ إِلَّاَّ الْبَرَُّ. رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ.
٢٠ - وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: سَلُّوا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (٢)، فإِنَّ الله يحبُّ أَنْ يَسْأَلَ، وَأَفْضَلَ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرْجِ (٣) رواه التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَكَذَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، وَحَمَّادُ ابْنُ وَاقِدٍ لَيْسَ بِالْحِفَّاظِ. وَرُوِيَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَحَدِيثُ أَبِي نُعَيْمٍ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ.
٢١ - وَرُوِي عَنْ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الدَُّّعاء مخُّ (٤)
العِبادة. رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غُرِيْبٌ.
1 (١) لا ينفع الاحتياط واليقظة في منع ما أراده الله: أي الإنسان عرضة لكل شيء قدره سبحانه، والتضرع إلى الله جل وعلا يخفف وطأة المصاب، ويزيل من شدة وقعه المر فيلطف الله في قدره. (٢) اطلبوا من فيض الله وتضرعوا إليه يعطكم من كرمه لأن الله تعالى عظيم جواد يرضى عن المكثر الدعاء. (٣) أن تسأل الله، وتعتقد أنه يجيب طلبك ويزيل كربك، ويبسط رزقك. (٤) مخ الشيء: خالصه، وإنما كان مخها لأمرين: أحدهما امتثال أمر الله تعالى حيث قال: (ادعوني أستجب لكم) فهو محض العبادة وخالصها. الثاني إذا رأى أن نجاح الأمور من الله قطع أمله عما سواه، ودعاه لحاجته وحده، وهذا هو أصل العبادة، ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء أهـ نهاية ص ٨٢. يبين لك صلى الله عليه وسلم أن فائدة الدعاء التقرب إلى مولاك جل وعلا: وهو أصل الطاعة ومحور القبول، ومعين الرضوان ومنبع الإحسان لأن فيه الشعور بالضعف والاعتقاد بالحاجة فترجو الله جل وعلا، لأنه وحده الذي يسأل، وغيره سبحانه لا يضر ولا ينفع. ولقد أخبر الله تعالى عن سيدنا يعقوب عليه السلام فقال عز شأنه: (قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ٨٦ يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) ٨٧ من سورة يوسف. الله أكبر، سيدنا يعقوب يدعو الله وحده. (بثي) همي الذي لا أقدر الصبر =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout