ذُو قُدْرَةًٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ، وَاسْتَغْرَنِي بِقُدْرَتِي غُفَرْتُ لَهُ، وَلَكُّكم ضالُّ إِلا مَنْ هُدَيْتُ فَاسْأَلُونِي الْهُدْى أَهْدَكُمْْ، وَكلُّكمْ فَقِيرَ إِلَّاَّ مَنْ أَغْنَيْتُ فَاسْأَلُونِي أَرْزَقَكُمْْ، وَلَوْ أَنَّْ حَيَّّكم وَمَيْتُكُمْ، وَأَوَّْلكُم وَآخِرُكُمْْ، وَرَطْبُكُمْْ وَيَابِسُكُمْْ اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبٍ أَتْقَى عَبْدٌٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَزِدْ فِي مِلْكِي جُنَاحٍ بِعِوْضَةٍٍ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبٍ أَشْقَى عَبْدٌٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَنْقَصِْ مِنْ مِلْكِي جُنَاحٍ بِعِوْضَةٍٍ، وَلَوْْ أَنََّّ حَيَّكُمَْ وَمَيِّتُكُمْْ وَأَوَّْلكمْ وَآخِرُكُمْْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسُكُمْْ اجْتَمَعُوا فَسَأَلَ كُلُّّ سَائِلٌ مِنْهُمْْ مَا بَلَغَتْ أَمْنِيَّتُهُ مَا نَقَصَ مِنْ مِلْكِي إِلَّاَّ كَمَا لَوْ أَنََّّ أَحَدُكُمْ مَرََّّ بِشَفَةِ الْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهَا إِبْرَةًً، ثُمَّ نَزَعَهَا، ذَلِكَ بِأَنَِّّي جَوَادًٌ مَاجِدٌ، عَطَائِي كَلاَمًٌ، إِذَا أَرَادَتْ شَيْئًًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنّْ فَيَكُونُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِنَحْوِ ابْنِ مَاجَهْ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
(الْمخِيط) بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ: هُوَ مَا يُخَاطُ بِهِ الثَّوْبُ كَالْإِبْرَةِ وَنَحْوِهَا.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنًَّّ عَبْدِي (١) بي، وأَنَا مَعَهُ (٢) إِذا دَعَانِي. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهِ.
٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنُ بَشِيرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: وَقَالَ رَبُّكُمْ اُدْعُونِي (٣) أَسْتَجَبُْ لَكُمْ إِنََّّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهْنََّّم دَاخِرِيْنَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) قال القاضي: قيل معناه بالغفران له إذا استغفر، والقبول إذا تاب والإجابة إذا دعا، والكفاية إذا طلب الكفاية، وقيل المراد به الرجاء وتأميل العفو، وهذا أصح. أهـ نووي ص ٢ جـ ١٧. (٢) معه بالرحمة والتوفيق، والهداية والرعاية (وهو معكم أينما كنتم) أي بالعلم والإحاطة. قال تعالى: (هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) ٦٦ من سورة المؤمن. لا موجد سواه سبحانه المتفرد بالعطاء. (٣) اسألوني، والاستكبار الصارف عند منزلة الاستكبار عن العبادة للمبالغة. فيه الحث على الرجاء والتضرع إلى الله عز وجل في جميع الحاجات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout