وَعَزََّّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْْ مَا اسْتَغْفَرُونِي (١). رواه أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ دُرَّاج، وقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٤ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَلَا أَدُلَّكُمْ عَلَى دَاءَكُمْ الذُّنُوبِ، وَدَوَاءَكُمْ (٢) الاسْتِغْفَار. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ.
٥ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارُ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلٍِّّ همٍّ فَرَجًا (٣)، ومَنْ كلِّ ضَيِّق مُخْرَجًا، وَرِزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَاَ يُحْتَسَبُ (٤). رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ الْحَكَمِ بْنِ مُصْعَبٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَسْرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: طُوبِى (٥)
لمن وجَد فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارٌ كَثِيرًٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.
1 (١) أي يستمر غفراني وعفوي مدة دوام استغفارهم إياي. (٢) الذي يشفي الإنسان من أخطائه ملازمة الاستغفار. (٣) رخاء وعزًا ويزيل ما كدره وآلمه. (٤) يزيده خيرات جمة ليست في حسابه ولا يعلم بها، بمعنى أن الاستغفار يجلب النعم ويبسط به الله الأرزاق قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) وعنه صلى الله عليه وسلم (إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم) (ومن يتق الله) فما زال يقرؤها ويعيدها. وروي أن عوف بن مالك الأشجعي أسره العدو فشكا أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: اتق الله وأكثر من قول (لا حول ولا قوة إلا بالله) ففعل فبينما هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستاقها. وفي رواية (رجع ومعه غنيمات ومتاع). قال تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) ٣ من سورة الطلاق. (٥) شجرة في الجنة تظلل مسافة طويلة من أمكنتها، وأصلها فعلى من الطيب، والمعنى ينال المستغفر مكانًا ساميا في الجنة ذا رائحة طيبة زكية يفوحشذاها من صحيفته الثابتة له قال تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه ٧ فسوف يحاسب حسابًا يسيرا ٨ وينقلب إلى أهله مسرورا ٩ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ١٠ فسوف يدعو ثبورا ١١ ويصلى سعيرا ١٢ إنه كان في أهله مسرورا ١٣ إنه ظن أن لن يحور ١٤ بلى إن ربه كان به بصيرًا) ١٥ من سورة الانشقاق. (يسيرًا) سهلا لا يناقش فيه (إلى أهله) إلى عشيرته المؤمنين، أو أهله في الجنة من الحور (وراء ظهره) من وراء ظهره، قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل يسراه وراء ظهره (ثبورًا) يتمنى الهلاك يقول: يا ثبوراه (في أهله) في الدنيا بطرًا بالمال والجاء فارغًا من الآخرة (لن يحور) لن يرجع إلى الله تعالى بصيرًا عالمًا بأعماله فلا يهمله بل يرجعه ويجازيه. إن شاهدنا الصحيفية النقية الطاهرة لمن دبج الكتبة البررة فيها استغفارا كثيرا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout