وَلَفْظُهُ قَالَ: ثَلَاثَةُ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ إنْ عَاشَ رِزْقٌ وَكَفَى، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ رَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍٍ فَهُوَ ضَامِنٌٌ عَلَى اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّّ أَحَدُكُمْْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ؟ فَإِذَا وُجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُيْقُلْْ: آمَنْتُ (١) بِالله ورسوله، فَإِنََّّ ذَلِكَ يَذْهَبُ عَنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَأَبُو يَعْلِي وَالْبَزَّارِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو.
٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًَا مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتَقَدَّمَ فِي الذِّكَرِ وَغَيْرِهِ حَدِيثُ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، وَفِيهِ: وَآمِرُكُمْْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًٌا، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَمِثْلِ رَجُلٍٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُُّّ سِرَاعًًا فِي أَثَرِهِِ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حُصَيْنًِا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَنْجُو مِنْ الشَّيْطَانِ إِلَّاَّ بِذِكْرِ اللَّهِ (٢). رواه التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا.
٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: تَمَنََّّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا يَُنَجِينَا مِمَّا يُلْقِي الشَّيْطَانُ مِنْ أَنْفُسِنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1 = خامسًا: الاستعاذة بالله: حصن منيع متين من وسوسة الشيطان وأذاه (أقط). سادسًا: ذكر الله يمنع الشيطان من المنزل فلا يفرخ ولا يعشش، ولا يأوى إليه. سابعًا: ذكر السلام. أ - يجلب البركة في الذرية وفي الرزق (فليسلم). ب - بطاقة مملوءة حسنات تكرم بها الله جل وعلا يحفظها للذاكر المسلم (ضامن على الله تعالى) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وذكر الله ضربان ذكر بالقلب، وذكر باللسان، وذكر القلب نوعان: أحدهما وهو أرفع الأذكار وأجلها: الفكر في عظمة الله تعالى وجلاله، وجبروته، وملكوته وآياته في سمواته وأرضه، ومنه الحديث: (خير الذكر الخفي) والمراد به هذا، والثاني: ذكره بالقلب عند الأمر والنهي فيمتثل ما أمر به ويترك ما نهى عنه ويقف عما أشكل عليه، وأما ذكر اللسان مجردا فهو أضعف الأذكار ولكن فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث، والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب، فإن كان لاهيا فلا، واحتج من رجح ذكر القلب بأن عمل السر أفضل، ومن رجح ذكر اللسان. قال لأن العمل فيه أكثر فإن زاد باستعمال اللسان اقتضى زيادة أجر. أهـ نووي ص ١٦ جـ ١٧. (١) صدقت بالله جل وعلا وبرسالة حبيبه صلى الله عليه وسلم. (٢) ذكر الله يذهب كيد الشيطان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout