الْمَبِيتُ، وَإِذَا لَمْْ يَذْكُرْ اللَّهُ عِنْدَ طَعَامِهِِ قَالَ الشَّيْطَانُ. أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعِشَاءَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهٍ.
٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَا بُنِيَّ إِذَا دَخَلْتُ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّم (١) فَتَكُونُ بَرَكَةُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيْبٌ.
٨ - وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ سَرََّّهُ أَنْ لَاَ يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَامًًا، وَلَاَ مُقِيلًَا (٢)، ولا مَبِيتًُا (٣) فلْيسلمْ (٤) إِذا دَخَلَ بَيْتَهُ، وَلَيُسَمَِّّ عَلَى طَعَامِهِِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاَثَةُ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلِى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ ضَامِنٌٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيَدْخُلُهُ الْجَنَّةَ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةًً، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفََّّاه فَيَدْخُلُهُ الْجَنَّةُ، أَوْ يَرُدُّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍٍ أَوْ غَنِيمَةًٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَاَمٍٍ فَهُوَ ضَامِنٌ (٥)
على الله عز وجل. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
1 (١) أي قل: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) رجاء إدراك البركة والرحمة من الله جل وعلا. (٢) القيلوية، والجلوس من الحر ظهرا: بمعنى لا مكان لكم اليوم تستظلون فيه. (٣) ولا مكان تقضون فيه ليلتكم. (٤) يقل السلام ويذكر اسم الله. (٥) بمعنى أنه ينال ثواب الله الجزيل، ويحظى بوعده الكريم في كسب النعيم والخير (ضامن) تعهد الله بثوابه. (فوائد ذكر الله من فقه أحاديث الباب) أولا: من سمى الله وفوض أمره إليه وأسند له قوة تصريف الأفعال اكتسب الهداية ونال الكفاية والمعونة وذهب عنه الشيطان (حسبك، هديت). ثانيًا: يصد الشيطان أخاه ويزجره إن تعرض للذاكر (كيف لك برجل هدى). ثالثًا: ذكر الله يضمن لك السلامة في الذهاب والأوبة المحمودة. لماذا؟ لقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي (وأنا معه حين يذكرني) قال النووي: أي معه بالرحمة، والتوفيق، والهداية، والرعاية (أتيته هرولة) أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه. أهـ ص ٤ جـ ١٧. رابعًا: ذكر الله. أ - يرتب لك موظفين يدأبون ليل نهار في طلب الرحمة لك والمغفرة. ب - يسبب تجل الله على الذاكر بشموله بإحسان الله، والنظر إليه نظر محبة وقبول (وأقبل الله عليه بوجهه). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout