٤ - وَعَنْ عَلِيٍٍّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمََّا زَوَّجَة فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍَ، وَوِسَادَةًٍ مِنْ أَدْمٍَ حَشْوِهَا لَيْفٌَ، وَرَحْيَيْنِ، وَسِقَاءً، وَجَرَّّتِينَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَاتَ يَوْمٍَ: وَاَللَّهِ لَقَدْْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتَُ صَدْرِي، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكَ بِسَبْيٍ فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدَمِيهِ، فَقَالَتْْ: وَأَنَا وَاَللَّهِ لَقَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجِلْتَْ يُدَايَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَقَالَ، مَا جَاءَ بِكَ أَيْْ بَنِيَّّةُ؟ قَالت: جِئْتُ لَأَسْلَمَ عَلَيْكَ، وَاسْتَحِيْتُ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعْتَْ، فَقَالَ عَلِيّ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: أَسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَتَيَا جَمِيعًَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَنُوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتَ صَدْرِي، وَقَالَ فَاطِمَةُ: قَدْ طَحَنَتُ حَتَّى مَجِلْتَْ يُدَايَ، وَقَدْْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْي وَسْعَةٍٍ فَأَخْدَمْنَا، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لاَ أُعْطِيكُمْ وَأَدَعُ أَهْلَ الصِّفَةِ تَطْوِي بُطُونِهِمْ مِنْ الْجُوعِ لَا أَجِدُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْْ، وَلَكِنَّ أَبِيعَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْْ أَثْمَانُهُمْ، فَرَجَعَا فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا إِذَا غَطََّت رُءُوسُهُمَا تَكْشِفُ أَقْدَامَهُمَا، وَإِذَا غَطَتْ أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُءُوسَهُمَا فَثَارًا، فَقَالَ مَكَانَكُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أَخْبَرُكُمَا بُخَيْرٌٍ مِمَّا سَأَلْتَمَانِي؟ قَالا: بَلِى. قَالَ: كَلِمَاتُ عَلَّمِنِيهِنََّّ جِبْرَائِيلُ، فَقَالَ: تَسَبُِّّحَانَ اللَّهُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةَ عَشْرًَا، وَتَحَمَّدَانَ عَشْرًَا، وَتَكَبَّرَانَ عَشْرًَا، فَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبَِّّحًا ثَلاَثًًا وَثَلَاَثِينَ، وَأَحْمَدُ أَثْلَاثًُا وَثَلَاَثِينَ، وَكَبَّرُ أَرْبَعًُا وَثَلَاَثِينَ. قَالَ عَلِيٌٌّّ - كرَّم الله وَجْهه - فَوَاَللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنََّّ مُنْذُ سَمِعْتَهُنََّّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّا: وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّين، فَقَالَ قَاتِلُكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، وَلاَ لَيْلَةَ صَفًِّّينَ. رَوَاه أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِيمَا يَقُولُ: إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَفِي هَذَا السِّيَاقِ مَا يَسْتَغْرِبُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ثِقَةً، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الخَمِيلة) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الْمِيمَ: كِسَاءً لَهُ خَمْلٌ يَجْعَلُ غَالِبًًا - وَهُوَ الْقَطِيفَةُ أَيْضًُا - (مِنْ أَدَمَ) بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَالدَّال: أَيْ مِنْ جِلْدٍ، وَقِيلَ: مِنْ جِلْدٍ أَحْمَرَ. (رحْيَيْنِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْحَاءِ، وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَثْنَى رَحَى، وَقَوْلُهُ. (سنَوت) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ: أَيْ اسْتُقِيْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout