جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ سَرََّكَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهُ لَيْلَةً حَقًَّّ عِبَادَتُهُ فَقُلَّ: اللَّهُمََّ لَك الْحَمْدُ حَمْدًٌا خَالِدًٌا مَعَ خُلُودِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًٌا دَائِمًًا لاَ مُنْتَهَى لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ وَعِنْدَ كُلِّ طَرَفِهِ عَيْنٌ، أَوْ تَنَفُّسَِ نَفْسًٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّانَ.
وَلَفْظُهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ سَرََّكَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهُ لَيْلًاً حَقًَّّ عِبَادَتُهُ، أَوْ يَوْمًَا فَقَلَّ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا خَالِدًٌا مَعَ خُلُودِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَاَ جَزَاءَ لِقَائِلِهِِ إِلَّاَّ رِضَاكً، وَلَكَ الْحَمْدُ عِنْدَ كُلِّ طَرْفَةَ عَيْنٍَ، أَوْ تَنْفَُّسِ نَفْسً. وَفِي إِسْنَادِهِمَا عَلِيُّّ بْنُ الصَّّلت العَامِرِيِّ لاَ يَحْضُرُنِي حَالُهُ، وَتَقَدَّمَ بِنَحْوِ عِنْدِ الْبَيْهَقِيِّ، وَاَللّهُ أَعْلَم.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَّةُ اللَّهِ عَنْهُ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّّثُور بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَىِّ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: يُصَلُّونَ كَمَا نَُصلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصِدََّّقُونٌ وَلاَ نَتَصَدَّقُ، وَيَعْتِقُونَ وَلَاَ نَعْتِقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: أَفَلاَ أَعْلَِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مِنْ سَبِّكُمَْ وَتَسْبَقُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِكُمَْ، وَلاَ يَكُونُ أَحَدٌٌ أَفْضَلُ مِنْكُمْ إِلَّاَّ مِنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تَسْبِّحُونَ وَتَكَبِّرُونَ وَتَحْمّدُونَ دُبُرَ (١) كل صلاةٍ ثَلاَثًًا وَثَلَاَثِينَ مَرَّّة. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانَنَا أَهْلَ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: ذَلِكَ فَضْلَ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءَ. قَالَ سُمِّيٌّ: فَحَدَّثَ بَعْضُ أَهْلِي بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَهِمْتُ: إِنَّمَا قَالَ لَكَ: تَسْبِّحُ ثَلَاَثًًا وَثَلَاَثِينَ، وَتَحَمَّدُ ثَلَاَثًًا وَثَلَاَثِينَ، وَتَكَبُِّّر أَرْبَعًٌا وَثَلَاَثِينَ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍٍ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ، حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنََّّ ثَلاَثًًا وَثَلَاَثِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
1 (١) عقب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout