فَإِذَا عَوَّفَ قَدْ مَلَأَ الْفِنَاءَ إبِلًا فَقَصََّ عَلَى أَبِيهِ أَمَرَهُ الْإِبِلُ، فَأَتَى أَبُوهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِخَيْرِ عَوْفٍ وَخَبَرِ الْإِبِلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: اصْنَعْ بِهَامًا أَحْبَبْت، وَمَا كُنْتُ صَانِعًٌا بِإِبْلِكَ، وَنَزَلَ: وَمَنْ يَتِقِ اللَّهُ يُجْعَلُ لَهُ مُخْرَجًا وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ. رَوَاهُ آدَمُ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يُدْرِكْ مَالِكًًا.
١ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
(كفَتَاه): أَيُّ أَجْزَأَتَاهُ عَنْ قِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَقِيلَ: كَفَتَاهُ مَا يَكُونُ مِنْ الْآفَاتِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَقِيلَ: كَفَتَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ فَلَا يَقْرَبُهُ لَيْلَتَهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ حَسَبَهُ بِهِمَا فَضْلًا وَأَجْرًَا، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ: بَابُ ذِكْرِ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ ثُمَّ ذَكَرَهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٢ - وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ قَرَأَ يَسَ فِي لَيْلَةٍٍ ابْتِغَاءِ وَجْهِ اللَّهِ (١) غَفَر لهُ. رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمَْ يَكْتُبُ مِنْ الْغَافِلِينَ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
1 (١) لأنها جمعت صفات الكمال لله سبحانه وتعالى، وتأكيد رسالته صلى الله عليه وسلم (على صراط مستقيم) (من اتبع الذكر وخشي الرحمن) (نحيي الموتى) (أصحاب القرية) (اتبعوا المرسلين) (آمنت بربكم) (يا حسرة على العباد) (دينا محضرون) (الأرض الميتة أحييناها) (الليل) (والشمس) (والقمر) (حملنا ذريتهم) (ما ينظرون إلا صيحة) (ونفخ في الصور) (هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون) (إن أصحاب الجنة) (سلام قولا من رب رحيم) (اليوم نختم على أفواههم) (إن هو إلا ذكر) (خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما) (خلقناه من نطفة) (من يحيي العظام) (جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا) (كن فيكون) جمعت هذه السورة معاني جمة من أفعال الله جل وعلا، وآياته ودلائل قدرته ولذا سميت: (قلب القرآن) وتسبب إزالة الذنوب، والله تعالى أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout