وَلَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ قَبَضَ عَلَيْهِنََّّ مِلْك فَضَمَّّهنَّ تَحْتَ جِنَاحِهِِ، وَصَعَدَ بِهِنََّ لاَ يَمَرَُّّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلَّاَّ اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنََّّ حَتَّى يَحْيَا بِهِنََّ وَجْهُ الرَّّحمِنِ ثمَّ تَلاَ عَبْدُ اللَّهِ: إِلَيْهِ يَصْعِدُ الْكَلِمَ الطِّيِّبَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُهُ (١). رواه الْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
(قال الحَافِظ) كَذَا فِي نُسْخَتِي يَحْيَا بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فَقَالَ: حَتَّى يَجِيءَ بِالْجِيمِ، وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ.
٣٧ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ يَقُولُ: لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَاَ حَوْلَ وَلَاقُوََّة إِلا بِاَللَّهِ إِلاَّ كَفََّّرت (٢) عنه خَطَايَاهُ: وَلَوْْ كَانَتَْ مِثْلَ زَبْدِ الْبَحْرِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرُوِيَ شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَبِي بَلْجٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
وَلَمْ يَرْفَعْهُ. انْتَهَى، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْحَاكِمُ، وَزَادًا: وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: حَاتَمٌ ثِقَةٍ، وَزِيَادَتُهُ مَقْبُولَةً: يَعْنِي حَاتِمَ ابْنِ أَبِي صَغِيرَةَ.
٣٨ - وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ غُصْنًَا فَنَفْضَهُ (٣) فَلَمَْ يَنْتَفِضِْ، ثُمَّ نَفْضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضِ، ثُمََّ نَفْضَهُ فَانْتَفَضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ سُبْحَانَ اللَّهِ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَاَ لَهُ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ تَنْفُضُ الْخَطَايَا كَمَا تَنْفُضُ (٤) الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرََّّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرِقِ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَتَنَاثَرُ وَرِقَهَا
1 (١) بيان لما يطلب به العزة، وهو التوحيد والعمل الصالح، وصعودها إليه مجاز عن قبوله إياهما، أو صعود الكتبة بصحيفتهما، والمستكن في (يرفعه) الكلم. فإن العمل لا يقبل إلا بالتوحيد، ويؤيده أنه نصب العمل، أو العمل، فإنه يحقق الإيمان ويقويه، أو لله، وتخصيص العمل بهذا الشرف لما فيه من الكلفة، وقرئ يصعد على البناءين، والمصعد: هو الله، أو المتكلم به أو الملك، وقيل الكلم الطيب يتناول الذكر والدعاء وقراءة القرآن، وعنه عليه الصلاة والسلام هو: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فإذا قالها العبد عرج به الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن. فإذا لم يكن عمل صالح لم تقبل. قال تعالى: (من كان يريد العزة فلله العزة جميعًا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور) ١٠ من سورة فاطر. (يبور) يفسد ولا ينفذ. أهـ بيضاوي. من أراد العزة فليطع العزيز. (٢) سترت ومحت ولو كثر عددها. (٣) هزه وحركه. (٤) ترمي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout