٣٣ - وَعَنْْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خُذُوا جَنََّّتكُم. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَدُوٌّ حَضَرَ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّ جُنََّّتَكُمَ مِنَ النَّارِ. قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِنََّّهنَّ يَأْتِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْتََّنَبَاتٌ وَمَعَقَِّبَاتٍ، وَهُنََّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. (جُنْتُكُمْ) بِضَمِّ الْجِيمِ، وَتَشْدِيدِ النُّونِ: أَيْ مَا يَسْتُرْكُمُ، وَيُقِيكُمْ.
(وَمُجْنَبَاتً) بِفَتْحِ النُّونِ: أَيْ مُقَدِّمَاتِ أَمَامِكُمْ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ مَنْجِيَّاتٌ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الْجِيمِ، وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَزَادَ: وَلَاَ حَوْلَ وَلَاَ قَوََّة إِلا بِاَللَّهِ.
وَرَوَاهُ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فَقَالَ: وَمَنْجِيَاتٌ، وَمُجْنَّبَاتٌ. وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَوِيًّ. (وَمُعْقِبَاتٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ: أَيْ تَتَعَقَّبُكُمْ، وَتَأْتِي مِنْ وَرَائِكُم.
٣٤ - وعَنْ أَبِي الدَّّردَاءِ رَضِيَ الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: قَلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللّهُ أَكْبَرُ، وَلَاَ حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاَّ بِاَللَّهِ فَإِنََّّهنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتِ، وهُنَّ يَحْطَطُنُ (١) الْخَطَّايَا كَمَا تَحِطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وَهِيَ مِنْْ كَنُوزِ الْجَنَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَصْلَحَهُمَا فِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا بَأْسَ بِهَذَا الإِسْنَادِ فِي الْمُتَابِعَاتِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ أَيْضًا بِاخْتِصَارٍ.
٣٥ - وعَنِ النَُّّعمَّانِ بْنُ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنََّّ مِمَّا تَذَكَّرُونَ مِنْ جَلَاَلِ اللَّهِ: التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدُ يَنْعَطِفُنَ (٢) حَول الْعَرْشِ لَهُنَّ دُوِي (٣) كدَوِيِّ النَّحْلُ تَذَكَّرُ بِصَاحِبِهَا، أَوْ يُحِبُُّّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ، أَوْْ لَا يُزَالُ لَهُ مَنْ يَذْكُرُ بِهِ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسَلِمٍ.
٣٦ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِذَا حَدََّّثتَكُمْ بِحَدِيثٍٍ أَتَيْنَاكُمْْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،
1 (١) تزيلها وتلقيها. وفيه: (من ابتلاء الله ببلاء في جسده فهو له حطة) أي تحط عنه خطاياه وذنوبه، وهي فعلة، من حط الشيء يحطه: إذا أنزله وألقاه. أهـ نهاية. (٢) يملن. (٣) صوت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout