رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِمْنِي خَيْرًا. قَالَ قَلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ: وَعَقَدَ بِيَدِهِ أَرْبَعًُا، ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّّ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسَّمُ، وَقَالَ تَفَكَّّر الْبَائِسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا كُلُّهُ لِلَّهِ فَمَالِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: إِذَا قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ. قَالَ اللَّه: صَدَقْتُ، وَإِذَا قُلْت: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ اللَّهُ: صَدَقْتُ، وَإِذَا قُلْت: لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ. قَالَ اللَّهُ: صَدَقْتُ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ: صَدَقْتُ، فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَيَقُولُ اللَّهُ: قَدْ فَعَلْت، فَتَقُولُ: اللَّهُمََّّ ارْحِمْنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ: قَدْ فَعَلْتُ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ: قَدْ فَعَلْت. قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ سَبْعًا فِي يَدِهِ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ.
٣١ - وعنْ سلمِى أُمَِّّ بَنِي أَبِي رَافِعٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِكَلِمَاتٍَ، وَلَاَ تَكْثُرُ عَلِيَّ؟ فَقَالَ: قَوْلِي اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرََّّات. يَقُولُ اللَّه: هَذَا لِي، وَقَوْلِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّّات يَقُولُ اللَّهُ: هَذَا لِي، وَقُوْلِي. اللَّهُمََّ اغْفِرْ لِي، يَقُولُ: قَدْ فَعَلْت، فَتَقُولِينَ عَشْرَ مَرََّّاتٍ، وَيَقُولُ قَدْ فَعَلْت. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٣٢ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِِّّ رَضِيَ اللهُ عنه أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ (١) الصالحات (٢). قيل: وما هنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلِي وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
1 (١) الدائم ثوابها ونعيمها. (٢) المقبول ذكر الله بها، الداعية إلى تبجيل الله وتقديسه، والاعتماد عليه سبحانه، والفويض له جل وعلا، فلا تحول على الطاعة، ولا قدرة على اتباع أوامر الشرع إلا بتوفيقه عز شأنه. قال في النهاية: المعنى لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل الحول: الحيلة، والأول أشبه أهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout