وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: وَلَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ لِيْْسَ لَهَا دُونَ اللَّهِ حِجَابٌٌ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ.
٢٥ - وعَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًٍا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِِّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّّثَورِ بِالأُجُورِ يُصَلُُّّون كَمَا نَصَلَِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْْ، قَالَ: أَوْ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْْ مَا تَصَدًُّّقُونٌ بِهِ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةُ صَدَقَةًً، وَكُلُّ تَكْبِيرَةُ صَدَقَةً، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍٍ صَدَقَةً، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةً، وَنُهْيٌ عَنْ مُنْكِرٍ صَدَقَةً، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةً.
قَالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ، وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌٌ (١)؟ قَال: أَرَأَيْتُمْ لَوْْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ (٢) كَان عَلِي وِزَرٌ (٣) فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌٌ.
رواه مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ. (الدُّثُورُ) بِضَمِّ الدَّالِ: جَمْعُ دَثَرٍ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ.
(والبضع) بضمِّ الْمُوَحَّدَةِ: هُوَ الْجِمَاعُ، وَقِيلَ هُوَ الْفَرْجُ نَفْسَهُ.
٢٦ - وعَنْ أَبِي سُلْمِى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَاعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَخٍ بخٍ (٤) لخَمْسُ مَا أَثْقَلَهُنَّ (٥) فِي الْمِيزَانِ: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ (٦) رَوَاه النَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَحَسَنَ إِسْنَادِهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَفِينَةَ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحِ.
1 = الأجور على الصائم. قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) قال تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصوم ثوابه نصف ثواب الصبر ليحث على كبح جماح النفس في الاسترسال في الشهوات والترف، وحسبك قوله صلى الله عليه وسلم: (من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا). (١) ثواب: معناه قصد الزنا وهتك الأعرض، وتمزق حجاب العفاف. (٢) ذنب فيه الحث على كثرة التسبيح، والتحميد، وقربان الرجل زوجه، واجتناب المحارم وتقديم النصائح وبث الهداية، والحض على ترك الرذائل. (٣) ذنب فيه الحث على كثرة التسبيح، والتحميد والتكبير، وقربان الرجل زوجه، واجتناب المحارم وتقديم النصائح وبث الهداية، والحض على ترك الرذائل. (٤) كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة والإحسان. (٥) ترجح كفتها ويكثر أجرها. (٦) يطلب من الله العوض، ويسلمه ذخيرة عند ربه ولا يجزع، ولا يقول ما يغضب الرب تبارك وتعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout