سُلَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ يَكْشِفُ حَالَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْضُرُنِي الْآنَ فِيهِ جُرْحٌ وَلَا عَدَالَةَ.
٢٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ اصْطِفِى مِنَ الْكَلَاَمِ أَرْبَعًَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَتَبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحَطَّّت عَنْهُ عِشْرُونَ سِيِّّئة، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كَتَبْتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةًً. وَحَطَّّت عَنْهُ ثَلاَثُونَ سَيِّئَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِي آخِرِهِ: وَمَنْْ أَكْثَرَ ذِكْرِ اللَّهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النَِّّفَاق.
٢٣ - وعَن أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الطَّهُورُ (١): شطر الإِيمَان، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ: تَمْلَأُ الْمِيزَانِ، وَسُبْحَانَهُ اللَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ: تَمَلُّآنَ الْمِيزَانِ أَوْْ تَمَلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (٢)، والصلاة: نورٌ (٣)، والصَّدقة: برهَانُ (٤)،
1 (١) الأكثرون على ضم الطاء: أي الأجر ينتهي تضعيفه إلى نصف أجر الإيمان، وقيل الإيمان يجب ما قبله من الخطايا وكذا الوضوء، لأن الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر، وقيل المراد بالإيمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر، وقيل الإيمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر، وهما شطر الإيمان والطهارة متضمنة الصلاة فهي انقياد في الظاهر والله أعلم أهـ نووي ص ١٠١ جـ ٣. (٢) لو قدر ثوابهما جسما لملأ ما بين السماوات والأرض، وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى والتفويض والافتقار إلى الله تعالى بقوله الحمد لله والله أعلم. (٣) تمنع من المعاصي، وتنهي عن الفحشاء، والمنكر، وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به، وقيل معناه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة، وقيل لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف، وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها، وإقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه، وقد قال الله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة) وقيل تكون نورا ظاهرا على وجهه في الآخرة، وفي الدنيا يتجلى على وجهه البهاء والصفاء بخلاف من لم يصل والله أعلم. (٤) قال صاحب التحرير: معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين .. كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين، ويجوز أن يوسم المتصدق بسيماء يعرف بها فيكون برهانا له على حاله، ولا يسأل عن مصرف ماله، وقال غيره: الصدقة حجة على إيمان فاعلها فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على صدق إيمانه والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout