وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ حطَّ (١) الله عنه ذنُوبه، وَإِنْْ كَانَتْْ أَكْثَرُ مِنْ زُبَدِ الْبَحْرِ. لمَْ يُقُلِّْ فِي هَذِهِ فِي يَوْمٍٍ، وَلَمَْ يَقُلْ مِائَةَ مَرََّّةٍ، وَإِسْنَادُهُمَا مُتَّصِلً، وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتِ.
١٠ - وعَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنََّّ النَّبِيَِّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ نُوحٌ لِابْنِهِِ: إِنِّي مُوصِيكٌ بِوَصِيٍَّّةٍ وَقَاصَرَهَا لِكِيْْ لاَ تَنْسَاهَا، أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنَّهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: أَمَّا اللَّتَانُ أُوصِيكُ بِهِمَا: فَيَسْتَبْشِرُ اللَّهُ بِهِمَا، وَصَالَحَ خَلْقَهُِ، وَهُمَا يُكْثِرَانِ الْوُلُوجُ عَلَى اللَّهِ، أُوْصِيكَ بِلَا إِلَهِ إِلَّاَّ اللَّهُ، فَإِنََّّ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ لَوْ كَانَتَا حَلْقَةً قِصْمَتِهِمَا، وَلَوْْ كَانَتَا فِي كَفَِّّةٍ وَزَنَتُهُمَا، وَأُصِيكَ: سُبْحَانَهُ اللَّهُ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهُمَا صَلَاَةُ الْخُلْقِ، وَبِهِمَا يُرْزِقُ الْخُلْقَ، وَإِنَّ مِنْ شَيْءٍ إِلَّاَّ يُسَبُِّّح بِحَمْدِهِ، وَلَكِنْ لَا تُفْقُهُونَ تَسْبِيحُهُمْْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًُا. وَأَمَّا اللَّتَانُ أَنَّهَاكَ عَنْهُمَا: فَيَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمَا، وَصَالَحَ خَلْقَهُِ: أَنَّهَاكَ عَنِ الشَِّّرك (٢) والكبرُ (٣) رواه النَّسائِي، وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ. (الولوج) الدُّخُولُ.
١١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مَنْ قَالَهَا كَتَبْتْ لَهُ كَمَا قَالَهَا، ثُمَّ عَلِّقت بِالْعَرْشِ لَاَ يَمْحُوهَا ذَنْبَ عَمَلِهِ صَاحِبُهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ مَخْتُومَةٌ كَمَا قَالَهَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلاَّ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ النَّكَرِيُّ.
١٢ - وعَنْ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدََّّثَنِي أَبِي قَال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمَ أَلْفِ حَسَنَةًٍ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ كَيْفَ يَكْسَبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةً؟ قَالَ: يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةِ
1 = تكفيره جميع الخطايا عموما بعد حصر ما عدد منها، خصوصًا مع زيادة مائة درجة، وما زاده في عتق الرقاب الزيادة على الواحدة، ويؤيده الحديث (أفضل الذكر التهليل، وأنه أفضل ما قاله هو والنبيون من قبله) وهو كلمة التوحيد والإخلاص، وقيل إنه اسم الله الأعظم. أهـ ص ١٦٠ جـ ١١. (١) محا ذنوبه وإن كثرت. (٢) أن تجعل لله شريكا في ذاته، أو في صفاته أو في أفعاله. (٣) العظمة والغطرسة، والعجب بالنفس، وقلة الأدب، وعدم الذوق في المعاملة، واحتقار الناس، والتقصير في واجباتهم ازدراء يشين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout