اللَّهُ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهِ.
٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أَلاَ أَخْبِرُكَ بِأَحَبِّّ الْكَلَاَمِ إِلَى اللَّهِ؟. قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِأَحَبِّ الْكَلَاَمِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَحَبََّّ الْكَلَاَمُ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: سُبْحَانَ رَبَِّّي وَبِحَمْدِهِ. وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣ - وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّْ الْكَلَاَمُ أَفْضَلُ: قَالَ: مَا اصْطَفِى (١) الله لملائِكتِهِ، أَوْ لِعِبَادِهِِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ.
٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، كَتَبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفٌ حَسَنَةًٍ، وَمَنْْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ.
زَادَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ بِنَحْوِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ نَهَْلِكُ بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنََّّ الرَّجُلُ لِيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍٍ لِأَثْقَلِهِ فَتَقُوَّمُ النَِّّعِمَّةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهُ تَكَادُ أَنْ تَسْتَنْفِدَ (٢) ذَلِك كُلُّه إِلاَّ أَنْ يَتَطَوََّّل (٣) الله برحمَتَه.
٥ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
1 = والموازنة في السجع لأنه قابل الخفة على اللسان بالثقل في الميزان، ومن علم البيان الاستعارة (خفيفتان) شبه سهولة جريانهم على اللسان بخفة المحول من الأمتعة، واشتق من ذلك خفيفتان بمعنى سهلتا الجري على اللسان لقلة حروفهما ورشاقتهما، وأمل الثقل فهو حقيقة عند السنة، وفي حث على المواظبة عليهما. روي أن ع يسى عليه الصلاة والسلام سئل: ما بال الحسنة تثقل والسيئة تخف؟ فقال إن الحسنة حضرة مرارتها وغابت حلاوتها فثقلت فلا يحملنك ثقلها على تركها، والسيئة حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فلذلك خفت عليك فلا يحملنك على فعلها خفتها فإن بذلك تخف الموازين يوم القيامة. أهـ ص ٣٩٢ جـ ٣. وقال الطيبي: الخفة مستعارة للسهولة، شبه سهولة جريان هذا الكلام على اللسان بما يخف على الحامل من بعض المحمولات فلا يشق عليه، فذكر المشبه وأراد المشبه به، وأما الثقل فعلى حقيقته لأن الأعمال تتجسم. وفيه حث على المواظبة على هذا الذكر، وتحريض على ملازمته لأن جميع التكاليف شاقة على النفس وهذا سهل، ومع ذلك يقل في الميزان (الرحمة) تنبيه على سعة رحمة الله تعالى حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل أهـ فتح ص ١٦٢ جـ ١١. (١) اختار ورضى. (٢) تذهب. (٣) يتفضل وينعم ويسامح، وفيه الإكثار من ذكر الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout