شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلَّمْتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌٍ مِنْهُ، وَالْجِنَِّّة حقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجِنَِّّة عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍَ. زَادَ حِبَاذَةً: مِنْ أَبْوَابِ الْجِنَِّّة الثَّمَانِيَةِ أَيُّهَا شَاءَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسْلِمٌ.
؛٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنَّْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ، وَأَنََّّ مُحَمََّّدًا رَسُولُ اللَّهِ حُرَّّم (١) الله عليه النار.
٤ - وعنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيُِّّ صلى الله عليه وسلم، وَمُعَاذٌ رَدِيفِهُُ عَلَى الرَّّحل قَال: يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍٍ؟ قَالَ لَبَّيْكَ (٢) يَا رَسُول اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ثَلاَثًًا. قَالَ: مَا مِنَّْ أَحَدٌٍ يَشْهَدُ أَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولُ اللَّهِ صَدَّقًَا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حُرًَّّمهِ اللَّهُ عَلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاً أَخْبَرِبُهُِ النَّاسُ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ إِذَا يتَّكَلَّمُوا، وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌٌ عِنْدَ مَوْتِهِِ تَأَثُّمًُا (٣) رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(تأثْمَا): أَيْ تَحَرُّّجًا مِنَ الإِثْمِ، وَخَوْفًا مِنْهُ أَنْ يَلْحَقَهُ إِنْ كَتَمَهُ.
(قال المُملِي) عَبْدُ الْعَظِيمِ: وَقَدْ ذَهَبَ طَوَائِفُ مِنْ أَسَاطِينَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْإِطْلَاقَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجِنَِّّة، أَو حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ النَّار. وَنَحْوُ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، حِينَ كَانَتْ الدَّعْوَةُ إِلَى مُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ بِالتَّوْحِيدِ، فَلَمَّا فَرِضَتْ الْفَرَائِضُ، وَحَدَّتْ الْحُدُودُ نُسِخَ ذَلِكَ، وَالدَّلَائِلُ عَلَى هَذَا كَثِيرَةٍ مُتَظَاهِرَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَا حَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَيَأْتِي أَحَادِيثَ أُخَّرَ مُتَفَرِّقَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ الضَّحَّاكِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ طَائِفَةٌ أُخْرَى: لَاَ احْتِيَاجَ إِلَى ادِّعَاءِ النُّسَخِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ، وَفَرَائِضِ الْإِسْلَامِ هُوَ مِنْ لَوَازِمِ الْإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَتَتَمَّاتُهُ، فَإِذَا أَقَرَّّ ثُمَّ امْتَنَعَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْفَرَائِضِ جَحْدًا، أَوْ تَهَاوُنَا عَلَى تَفْصِيلِ الْخِلَافِ فِيهِ حُكَمْنَا عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ، وَعَدَمِ دُخُولِ الْجَنَّةِ،
1 (١) أبعد عنه العقاب. (٢) إجابة بعد إجابة، وإسعادًا بعد إسعاد، والمعنى أنا سامع ملب مطيع. (٣) أي خوفا من الوقوع في الذنب. خاف سيدنا معاذ رضي الله عنه أن يعتمد الناس على هذه الرخصة: البشرى: ويقصروا في تشييد الأعمال الصالحة، وخشي رضي الله عنه كتمان العلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout