جَلَسَ مَجْلِسًا كَثُرَ فِيهِ لَغَطُّهُ (١)، فَقَالَ قَبْلُ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمََّّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ اسْتَغْفِرْكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِِ ذَلِكَ (٢). رواه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٢ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا يَقُولُ بِآخِرِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمََّّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ اسْتَغْفِرْكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلًا مَا كُنْتُ تَقُولُهُ فِيمَا مَضَى، فَقَالَ: كَفَِّّارة (٣) لمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًٌا، أَوْ صَلَّى تُكَلَُّّم بِكَلِمَاتٍ، فَسَأَلْتْهُ عَائِشَةُ عَنِ الْكَلِمَاتِ، فَقَالَ: إِنْ تَكَلََّّم بِخَيْرٍٍ كَانَ طَابِعًا عَلَيْهِنََّّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ تَكَلََّّم بَشْرٍٍ كَانَ كَفَّّارة لهُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمََّّ وَبِحَمْدِكَ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ اسْتَغْفِرْكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا، وَالْحَاكِمُ الْبَيْهَقِيُّ.
٤ - وعَنْ جُبَيْرِ بْنُ مُطْعِمٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمََّّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ، اسْتَغْفِرْكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسٍ ذَكَرٍ كَانَ كَالطَّابِعِ يَطْبِعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسٍ لَغْوٍ (٤) كَانَ كَفَّارَةً لَهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالٌ الصَّحِيحِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْْ فِي مَجْلِسٍ فَلَاَ يُبْرَحْنََّ مِنْهُ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاَثُ مَرََّّاتٍ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمََّّ وَبِحَمْدِكَ.
1 (١) كلام فيه جلبة واختلاط، لغط لغطا من باب نفع، وألغط لغة. (٢) تلاوة هذه الصيغة تخفف ذنوب اللغو، وفيها تنزيه الله عن كل نقص، وحمده جل وجلاله، والإقرار بأنه واحد، وطلب الغفران والرجوع إلى الله جل وعلا. (٣) مزيلة، أصل الكفر تغطية الشيء تستهلكه. أي تمحي ذنوب ما اقترف في هذا الجمع. (٤) لغا: تكلم بالمطرح من القول وما لا يعني، وألغى إذا أسقط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout