وَالْعَابِِدِ، فَيُقَالُ لِلْعَابِدِِ ادْخُُلِ الْجَنَّةَ، وَيُقَالُ لِلْعَالِمِ قَفْ حَتَّى تَشْفَعَ لِلنَّاسِ (١). رواه الأَصْبِهَانِيُّ. وَغَيْرُهُ.
٣٥ - وَرُوِى عَنْ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَُبْعَثُ العالم والعَابِدُِ، فَيُقَالُُ لِلْعَابِدِ اُدْخُلْ الْجَنَّةَ، وَيُقَالُ لِلْعَالِمِ اثْبُتْ حَتَّى تَشْفَعَ لِلنَّاسِ بِمَا أَحْسَنْتُ أَدَبَهُمْ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ وَغَيْرُهُ.
٣٦ - وَرُوِى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعُونَ دَرَجَةَ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ خَضَرَ (٢) الْفَرسُ سَبْعِينَ عَامًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَبْدَعُ (٣) الْبِدْعَةُ لِلنَّاسِ فََيُبَصرُها الْعَالِمُ فِيُنْهَى عَنْهَا، وَالْعَابِدُ مُقْبِلٌ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ لَاَ يَتَوَجَّهُ لَهَا وَلَا يَعْرِفُهَا: رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَعَجَزَ الْحَدِيثَ يُشْبِهُ الْمُدْرَجُ.
(خضر الْفَرَسِ) يَعْنِى: عَدْوَه.
٣٧ - وعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَفِيهِ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفٍ عَابِدٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ جُنَاحٍ، تَفَرَّّدُ بِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ.
٣٨ - وَرُوِى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا عَبْدُ اللَّهِ بِشِئَ أَفْضَلُ مِنْ فِقْهِ فِي دِيْنٍ، وَلِفَقِيهِ وَاحِدٌ أَشَدَُّّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفٍ عَابِدٍ، وَلِكُلِّ شِئٍْ عِمَادٌٌ وَعِمَادٌُ الدِّينُ الْفِقْهُ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لِأَنَّ أَجْلِسَ سَاعَةً فَأَفَقَهُ (٤) أَحَبُُّ إِلىَّ مَنْ أَنَّ أَُحَْيَِىَ لَيْلةَ الْقَدْرِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِىُّ وَالْبَيْهَقِىُّ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: أَحَبُّ إِلىَّ مِنْ أَنَّ أَُحَِيَىَ لَيْلَةًً إِلَى الصَّبَّاحِ، وَقَالَ: الْمَحْفُوظُ هَذَا اللَّفْظُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ مََرَّ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ يَا أَهْلُ السُّوقِ مَا أَعْجَزَكُمْ! (٥). قالوا: وَمَاذَاكُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ
1 (١) تطلب من الله أن يعفو عنهم، وفيه أن محبة العلماء والسير على منهجهم سبب الفوز في الآخرة ويأذن الله للعلماء أن يشفعوا لمن يحبون. (٢) ارتفاع الفرس في عدوه. وفي نسخة: من حضر. (٣) يستحدث البدعة ويأتى بالشئ الجديد البعيد عن نصوص الدين فيفطن العالم إلى دس إبليس ودنسه ويطلب اجتناب ما أحدث، والعالم هو الذى يحطم وساوس الشيطان، ويحذر الناس من اتباعه، ويدعوهم إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه ونبذ الخناس. (٤) فافهم. ترى في هذا الحديث أن ثواب تفهم مسألة أجل عند الله من إحياء ليلة مفضلة العبادة فيها على جهل. (٥) أي شيء منعكم من كسب الخبرات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout